الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية
محمد بن پير علي البركوي (تقي الدين) · ج١ · ص٢١٢ · موضع ٢١٢/١٬٠١١
ديه
000
الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية
وقد يتذكرٌ فيعلم أن الذي خطر له خاطر الرياء» وأنّه يعرّضه لسخط الله
تعالى» ولكن لا تحصل الكراهية لشدّة شهوته» فيغلبٌ هواه عقله» ولا يقدر
على ترك لذََّ الحال فيستلذ بالشّهوة» فيسوّف بالتوبة» أو يتشاغل عن الفكر
فكم من عالِم يحضره كلام لا يدعو إلى قوله إلا الرياء» وهو يعلم ذلك»
ولكنّه يستمرٌ عليه ولا يكرهه. فتكون الححجة عليه آكد؛ إذ قَبِلَ داعي الرياء مع
علمه به وبغائلته.
وقد تحضره المعرفة والكراهية معاًء ولكن لا يحصل الإباء» بل يقبل
داعي الرياء ويعمل بهء لكون الكراهية ضعيفة بالنسبة إلى قوة الشهوة
والرغبة» وهذا أيضاً لا ينتفع بكراهيته» إذ الغرض منها صرفه عن الفعل.
فإذاً لا فائدة إلا في اجتماع الثلاثة» فإذا الجتمعت هذه الثلاثة فقد برئ
من الرياء.
ومجرّد خطور الرياء وميل الطبع إليهء وحُبّه له ومنازعته إيّا لا يضرّه
إذا لم يكن منه قبول وركون بالاختيار؛ إذ ليس في وسع العبد منع الشيطان
عن تَرّغاتف ولا قمع الطبع حتى لا يميل إلى الشهوات» ولا ينزع إليهاء
وإنما غايته أن يقابل شهواته بكراهية وإباء وعدم إجابة؛ استفادها من علم
الدّين» فإذا فعل ذلك؛ فهو الغاية في أداء ما كُلّف به.
ثم إذا فرغ فعليه أن لا يتحدث به ولا يُظهرهء إلا إذا أمن من الرّياء
وقصد اقتداء الغير به في مظنّته» ويكون وجلا من عملهء خائفاً أن يدخله من
الرياء الخفي ما لم يقف عليهء فيكون مردوداً ممقوتاً لله تعالى» ويكون هذا
الخوف في دوام عمله وبعدهء لا في ابتداء العمل؛ بل ينبغي أن يكون متيقناً
في الابتداء أنّه مخلصء ما يريد بعمله إلا الله تعالى» حتى توجد النيّة؛ إذ
هي العزم المصمّم الباعث» فلا يجتمع مع الشك والاحتمال.
فإذا شرع على اليقين» ومضت لحطظة يمكن فيها الغفلة والنسيان» جاء