المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية

محمد بن پير علي البركوي (تقي الدين) · ج١ · ص٢٠١ · موضع ٢٠١/١٬٠١١

الباب الثانو: في الأمور المهمة في الشريعة المحمدية 060 الممتنع الترجح بلا مرجّح. فيجوز أن تتعلق الإرادة بشيء بلا مرجح وداع» فلا يرد أن تعلق الإرادة لا بد له من مرججح» فِإِنْ كان من خارج يلزم الإيجاب؛ وإن كان من نفس المريد نقل الكلام عليه بأنّه بالاختيار» أو بالاضطرار» فيلزم إما الدور أو التسلسل» أو الإيجاب. فإذا تمهدت هذه المقدمة فلنشرع في المقصود. فنقول: من المترددات بين الرياء والإخلاص: أن الرجل قد يبيت مع قوم» فيقومون للتهججد كل الليل أو بعضه. وهو ممن لا يقوم أصلاً» أو يقوم قليلاً من قيامهم» فإذا رآهم انبعث نشاطه للموافقة حتى يزيد على معتاده. وكذلك قد يقع في موضع يصوم أهله تطوعاً» فينبعث له نشاطه في الصوم» فربّما يظن أنه رياء» وأنّ الواجب ترك الموافقة» وليس كذلك على الإطلاق؛ بل له فإن كان نشاطه لزوال الغفلة بمشاهدة الغير وقد أقبلوا على الله تعالى وأعرضوا عن النوم والأكل» أو لاندفاع العوائق والأشغال التي في بيته» مثل تمكنه على فراش وثير» أو تمكنه من التمتع بزوجته أو أمتهء أو المحادثة بأهله أو أقاربه» أو الاشتغال بأولاده» وحساب معاملته» أو لمفارقة النوم لاستنكاره الموضع» أو لسبب آخر؛ فيغتنم زوال النوم» وفي منزله ربما يغْلِبٍ عليه النوم» وقد يَعْسر عليه الصّوم في منزله» ومعه أطايب الأطعمة» فإذا أعوزته تلك الأطعمة لم يشقّ عليه؛ فهذه وأمثالها ليست برياءء فعليه الموافقة والعمل» والشّيطان عند ذلك ربما يصدّ عن العمل» ويقول: لا تعمل ما لا وإن كان نشاطه طلباً لمَحْمَدَتِهِم أو خوفاً من ذمّهم» ونسبتهم إِيّاهِ إلى الكسلء لا سيّما إذا كانوا يظنّون أنه يقوم بالليل» أو يصوم تطوعاًء فلا تسمح نفسه بأن تسقط من أعينهم» فيريد أن يحفظ منزلته في قلوبهم؛ وعند ذلك قد يقول الشيطان: صل فإنك مخلصء وإنما كنت لا تصلّي في بيتك لكثرة العوائّق» فلا يجوز له أن يزيد على معتاده» لأنه يعصي الله تعالى بطلب

الكتاب الثاني