المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية

محمد بن پير علي البركوي (تقي الدين) · ج١ · ص٢٠٠ · موضع ٢٠٠/١٬٠١١

3 الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية وكون أفعال العباد بعلم الله تعالى وإرادته وتقديره» وكَتْبه في اللوح المحفوظ لا يستلزم كون صدورها من العباد بالجبر» كما إذا علم زيد جميع ما يفعله عمرو يوماً من الأيّام» فأراده وكتبه في قرطاس» فهل يكون عمرو في فعله مجبوراً من زيد؟ وهل يكون له أن يقول لزيد: فعلتٌ ما فعلتٌ لعلمك وإرادتك وكتبك إيّاء!اء فإن عمراً فعله باختياره وإرادته» لا لأجل علم زيد وإرادته وكتبه» فلا يتصورٌ فيه الجبرء فكذا فيما نحن فيه» فتدَبّر وكن من الشاكرين. . وهذا الجواب هو الحاسم لهذه الوسوسة» ومعنى قول السّلف: «لا جبر ولا تفويض» ولكن أمر بين أمرين». وأمّا على قول الأشعري”' القائل بالجبر المتوسّط؛ أعني: كون أفعال العباد باختيارهم لا باضطرارهم كما يقول الجبريّة» فإنه جبر محضء ولكن الاختيار من الله تعالى بالجبر والاضطرار؛ فنحن مختارون في أفعالناء مضطرّون في اختيارناء فهذا معنى الجبر المتوسّط. . فلا محيص من هذه الوسوسة. . وهو مخالف لقول السّلف رحمهم الله إذ لا فرق بينه وبين الجبر المحض في الحقيقة» فأيُ نفع في وجود اختيار اضطرار؟ ! . وأمّا قوله: فليزم أن يكون للاختيار اختيار؛ فيدور أو يتسلسل؛ فمنقوض باختيار الله تعالى» فجوابه جوابه. وحلّه أن المختار إن كان قصداً وأصالة فلا بدّ من اختيار مغاير له سابق عليه بالضرورة» وأمّا إن كان ضمناً وتبعاً فلا» بل يكون اختيار المقصود اختياراً لنفسه ضمناً والتزاماً» كما يشهد له الوجدان. والترجيح بلا مرججح جائز عند المتكلّمين في الفاعل المختار» وإِنّما 4», كلهم بلفظ : «خطمه؛ بدل «خرطومه». ‎)١(‏ في «ب»: (إذ النفس». ‏(؟) هو علي بن إسماعيل بن إسحاق» أبو الحسن الأشعري البصريء المتكلم النظار الشهير» من كتبه : (اللمع) و (مقالات الإسلاميين) و (الأسماء والصفات) و (الرد على المجسّمة) وغيرهاء توفي سنة (#784ه) وقيل غير ذلك. انظر: طبقات

الكتاب الثاني