المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية

محمد بن پير علي البركوي (تقي الدين) · ج١ · ص١٩٩ · موضع ١٩٩/١٬٠١١

الباب الثاني: في الأمور المهمة في الشريعة المحمدية ُ ادل - ثم يقول آخراً: لا حاجة لك إلى هذا العملء لأنّك إِنْ خُلقت سعيداً لم راحتك وتضرٌ نفسك؟! فإن عصمه الله تعالى ردّه بأن قال: إنما أنا عبد وعلى العبد امتثال أمر سيّده. والربٌ أعلم بربوبيّته يحكم ما يشاء ويفعل ما يريد» ولأني ينفعني العمل كيف ما كنت» إن كنت سعيداً احتجت إليه لزيادة الثواب. وإن كنت شقيّاً فكذلك, لثلا ألومٌ نفسي. . على أن الله تعالى لا يعاقبني على الطاعة بكل حال» ولا تضرّني. . على أنّي إن دخلتُ النار وأنا مطيع أحبٌ إليّ من أن أدخلها وأنا عاص » فكيف ووعده حق» وقوله صِدُق» وقد وعد على الّاعات بالثواب» فمن لَقِي الله تعالى على الإيمان والطاعات لن يدخل النار ألبتة» ويدخل الجنة لوعده الصادق» ولذا قال الله تعالى: وَكَالْوُأ ُلَصَمَدُ يِب الى صَدَقَنَا وَعَدَهُ) [الزمر: 7]. وإِنْ الله مسبب الأسباب» وقد جَرَّت عادته فئ الدنيا والآخرة على ربط الأشياء بأسباب ظاهرة؛ كالغيث للنّبَات» والجماع للولد» والصّيف لينع [الزخرف: "لا «ؤأرَ يَجْمَلُ الْمَقِينَ كَلْمُبَارٍك آص: 18]. فإن لم تَزْلُ هذه الوسوسة بأمثال هذه الأجوبة» ويّعود بأن الأعمال أيضاً مقدّرة» فلا نقدر على مخالفة تقدير الله تعالى» فإن قدّر لنا الأعمال الصالحة والسّعي لها والقصد إليها حصلت لا محالة» وإن لم يقدّر استحال وجودهاء فنحن مجبورون على العمل والترك» فلا يفيد القيل والقال. فقّل: إن الله تعالى وإن كان خالق أفعال العباد كلّهاء وغيرهاء لا خالق غيره» لكن للعباد اختيارات جزئيّة» وإرادات قلبيّة قابلة للتعلّق بكل من الضدّين: الطاعات والمعاصي» وليس لها وجود في الخارج حتى يحتاج إلى الخلق ويتعلق بها؛ إذ الخلق إيجاد المعدوم» فما لا يوجد لا يكون مخلوقاء فلا يكون مريدها خالقهاء وقد جعلها الله تعالى شرطاً عاديّاً لخلقه أفعال العياد.

الكتاب الثاني