الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية
محمد بن پير علي البركوي (تقي الدين) · ج١ · ص١٩٦ · موضع ١٩٦/١٬٠١١
١ 1045 الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية
فلا بد أولاً من معرفة منشأ الخواطر وتمييز خيرها من شرّها؛ فهي آثار
يُحْدِئها الله تعالى في قلب العبد تبعثه على الأفعال والتروكء إِما ابتداءً فيقال
له: الخاطر فقط» وعلامته كونه قويّاً مصمِّماً وفي الأصول والأعمال الباطنة»
وأن يكون خيراً عقيب اجتهاد وطاعة إكراماً» فيسمّى هداية وتوفيقاً ولطفاً
«رلِتَ مدأ رَادَهرْ هُدَى» [محمد: 2]١7 أو شرًاً عقيب ذنب إهانة أو عقوبة»
فيسمّى خذلاناً وإضلالاً .
وما بواسطة ملك موكّل من الله تعالى على ابن آدم» جائثم على أذن قلبه
اليُمنى يُقال له: الملهم» ولدعوته: الإلهام. ولا يكون إلا إلى خيرء وعلامته
كونه متردداً في الفروع والأعمال الظاهرة في الأكثر» وبلا سبق طاعة أو
أو بواسطة طبيعة مائلة إلى الشهوات, يقال لها: النفس» ولدعوتها:
هوى» ولا تكون إلا إلى شرء وعلامته كونه مصمّماً راتباً على حالة واحدة»
وأن لا يضعف ولا يقل بذكر الله.
أو بواسطة شيطان مسلّط من الله تعالى على ابن آدم جائم على أذن قلبه
اليسرى؛ يُقال له: الوسواس الخنّاس» ولدعوته: الوسوسة» وعلامته كونه
متردداً ومضطرباً» وبلا سبّق ذنب في الأكثر» وأن يقل ويضعف بذكر الله
تعالى» ويكون شرًاً في الأغلب» وقد يكون خيراً مفضولاً؛ ليمنعه عن الفاضل»
أو يجرّه إلى ذنبٍ عظيم» وعلامته أن يكون قلبّك فيه مع نشاط لا مع خشيقء
ومع عجلة لا مع تأنَّ ومع أمن لا مع خوفي» ومع عمى العاقبة لا مع بصيرة.
84 - أخرج الترمذي والنّسائي: عن ابن مسعود #ه: أن النبي َك
قال: «في القلب لمّتان, لمّة من الملك بإيعاد بالخير وتصديق بالحق» ولمّة
من العدو بإيعاد بالشر وتكذيب بالحق ونهي عن الخير»"" .
(4059)؛ والمنذري في الترغيب والترهيب: 2157/4 (0074)؛ وانظر: كنز