الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية
محمد بن پير علي البركوي (تقي الدين) · ج١ · ص١٨٤ · موضع ١٨٤/١٬٠١١
5 أ الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية
رياء» بخلاف ما لو كان قصد الاقتداء باعثاً على مجرّد الإظهارء لا
الإحداثء فإنه ليس برياء؟ بل هو مستحب.
ورياء أهل الدنيا بإظهار الشّجاعة ونحوها؛ ليصل إلى ولاية لينفذ أحكام
الشرع. ويصلح الناس» ويرفع الظلم والمنكرات.
© المبحث الرابع: في الرياء الخفي وعلاماته:
اعلم أن الرياء قد يكون خفيّاًء إلى أن يكون”"2 أخفى من دبيب النملة»
منها: أن يُسرٌ باطلاع التاس على طاعته؛ ومدحهمء من غير أن يلاحظ
اقتداء غيره به» أو إطاعتهم لله تعالى في مدحهم ومحيّتهم للمطيع .
أو يستدل به على حسن صُنْع الله تعالى ونظره لهء حيثٌ ستر القبيح
وأظهر الجميل؛ فيكون فرحه بجميل نظر الله تعالى له» لا بحمد الناس ولا
َيِفَرَحُوا4 [يونس: 8ه].
أو يستدل بإظهار الله الجميل وستر القبيح في الدنيا؛ أنه تعالى”© كذلك
يفعل به في الآخرة» كما جاء في الخبر””» فإِنّ السرور بأحد هذه الأربعة
حق لا يدلٌ على الرياء» ولكن كثيراً ما يدخله تلبيس» فليكن على بصيرة.
)١( في «ب»: «يعيّلها».
(؟) قوله: «إلى أن يكون» أضيف من «ب» وقد سقط من الأصل.
(؟) إضافة من بعض النسخ الأخرى.
(4) روى الإمام البخاري في صحيحهء كتاب الأدب: (101/0): «أن رجلاً سأل ابن
عمر: كيف سمعت رسول الله يكِهِ يقول في النجوى؟ قال: «يدنو أحدكم من ربه حتى
يضع كنفه عليه فيقول: عملتٌ كذا وكذا؟ فيقول: نعم. ويقول: عملتٌ كذا وكذا؟
فيقول: نعم » فيقرره ثم يقول: إني سترت عليك في الدنياء فأنا أغفرها لك اليوم»؛
وروى نحوه مسلم في صحيحه؛ وأخرج السيوطي في الجامع الصغير: (07/419
بلفظ : «ما ستر الله على عبد ذنباً في الدنيا فيعيّره به يوم القيامة»؛ وأورده الهيثمي في
مجمع الزوائد: (18475)؛ وعزاه إلى الطبراني في الصغيرء وفيه عمر بن سعيد