الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية
محمد بن پير علي البركوي (تقي الدين) · ج١ · ص١٧٩ · موضع ١٧٩/١٬٠١١
الباب الثاني في الأمور المهمة في الشريعة المحمدية 1074
« المبحث الثاني: فيما به الرياء:
وهو خمسة:
© الأول: البدن:
وذلك بإظهار النحول؛ ليدلٌ على قلَّة الأكل» وشدة الاجتهاد في العبادة»
وغلبة خوف الآخرة. وإظهار الاصفرار؛ ليدلٌ على سهر الليل» وكثرة الحزن في
الدين. وذبول الشفتين» وخفض الصوت؛ ليدلٌ على الصوم؛ وضعف الجوع.
ووقار الشرع. ولق الشارب» وإطراق الرأس» والهدوء في الحركة ونحو ذلك .
ورياء أهل الدنيا بإظهار السمن» وصفاء اللون» واعتدال القامة» وحسن
الوجهء ونظافة البدن ونحوها.
© والثاني: الرَّي:
كُلبس الصّوفء» وتشميره إلى قريب من نصف السّاق» وغليظ التّياب
والمرقع والتّليلسان7"؛ ليُظهر أنه متبع للسّنة؛ ولتنصرف إليه الأعين بسبب
تميّزه. ولبس الثياب المخرّقة والوسخة؛ ليدلٌ به على استغراق الهم بالدين»
وعدم التفرّغ للخياطة والغسل» أو على التواضع» وكسر النفس» والفقر»
والرّهدء ولو كُلّف أن يلبس ثوباً وسطاً نظيفاً» لكان عنده بمنزلة الذبح»
لخوفه أن يقول النّاس: رغب في الدّنيا ورجع عن الزهد.
- [نوع آخر من أهل الرياء]:
ومنهم من يريد القبول عند أهل الدنيا من الملوك والأغنياء» وعند أهل
الصّلاح؛ فلو لبس الخلقة والوسخةء ارْدَرَتُهُ أهل الدّنياء» ولو لبس الفاخرة»
ردّته أهل الدّين» ولا يعلم زهده وصلاحهء فيطلبون الأصواف الرقيقة»
فيلتمسؤن القبول عند الفريقين» ؤلو كُلَقُوا لبس خشن أو وسخ لكان عندهم
)١( الطيلسان: بفتح اللا واحد الطيالسة» والهاء في الجمع للعجمة؛ لأنه فارسيّ معرّب»