الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية
محمد بن پير علي البركوي (تقي الدين) · ج١ · ص١٥٠ · موضع ١٥٠/١٬٠١١
١ 1 الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية
200-
)١( قال الإمام ابن حجر الهيتمي: اعلم أن جماعة من الأثمة أنكروا أن في الذنوب
صغيرة» وقالوا: بل سائر المعاصي كبائر؛ منهم الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني
والقاضي أبو بكر الباقلاني وإمام الحرمين وابن القشيري. .. وقال جمهور العلماء:
إن المعاصي تنقسم إلى صغائر وكبائرء ولا خلاف بين الفريقين في المعنى» وإنما
الخلاف في التسمية والإطلاق: لإجماع الكل على أن من المعاصي ما يقدح في
العدالة» ومنها ما لا يقدح فيهاء وإنما الأولون فرّوا من هذه التسمية فكرهوا تسمية
معصية الله صغيرة» نظراً إلى عظمة الله» وشدة عقابهء وإجلالاً له هق عن تسمية
معصيته صغيرة؛ لأنها بالنظر إلى باهر عظمته كبيرة» 0 لأنه
معلوم؛ بل قسّموها إلى صغائر وكبائرء لقوله تعالى: «وكر ليم لكر وَالمد
َلِْضَيَانَ» [الحجرات: 7].
ولذلك قال الغزالي: لا يليق إنكار الفرق بين الكبائر والصغائر. (الزواجر عن اقتراف
الكبائر: -7/١ 8» بالاختصار والتعديل).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية كله لما سئل عن ضابط الكبائر وعددها: أمثل الأقوال
في هذه المسألة القول المأثور عن ابن عباس» وذكره أبو عبيدة وأحمد بن حنبل
وغيرهماء وهو أن الصغيرة ما دون الحدّين» حدّ الدنيا وحدّ الآخرة.. . والأحاديث
كثيرة في الذنوب الكبائر» ومن قال: هي سبعة عشر فهو قول بلا دليل» ومن قال:
إنها مبهمة وغير معلومة؛ فإنما أخبر عن نفسه أنه لا يعلمها ... وأما من قال: إنها
كل ذنب فيه وعيد؛ فهذا يندرج فيما ذكره السلفء فإن كل ذنب فيه حل في الدنيا ففيه
وعيد من غير عكس. . . والله أعلم. (الفتاوى الكبرى: ١٠/8 178).
وقد جاء في «الموسوعة الفقهية الكويتية»: اختلف العلماء في حصر الكبائر بعدد أو
عدم حصرهاء فذهب أكثرهم إلى أن ما ورد منها بعدد معين ليس المراد منه الحصرء
وذهب الآخرون إلى حصرها في عدد معين» وهو:
أ ثلاث: روي ذلك عن ابن مسعود ؤه.
ب - أربع: روي أيضاً عن ابن مسعود وَنه» قال: «الكبائر أربع : اليأس من روح
الله والقنوط من رحمة الله. والأمن من مكر الله والشرك بالله».
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص وَقا: أن النبي كك قال: «الكبائر: الإشراك بالله
وعقوق الوالدين» وقتل النفس» واليمين الغموس».