الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الصحيح من أحاديث السيرة النبوية
محمد الصوياني · ج١ · ص٢٠٩ · موضع ٢٠٩/٥٨٨
بعدتنا فسره ذلك فحمد الله وقال: عدة أصحاب طالوت، ثم إنا اجتمعنا مع القوم فصففنا فبدرت منا بادرة أمام الصف، فنظر رسول الله - ﷺ - إليهم فقال: معي معي. ثم إن رسول الله - ﷺ - قال: "اللَّهم إني أنشدك وعدك" فقال بن رواحة يا رسول الله: إني أريد أن أشير عليك، ورسول الله - ﷺ - أفضل من يشير عليه إن الله -﷿- أعظم من أن تنشده وعده. فقال: يا ابن رواحة لأنشدن الله وعده فإن الله لا يخلف الميعاد، فأخذ قبضة من التراب فرمى بها رسول الله - ﷺ - في وجوه القوم فانهزموا فأنزل الله -﷿-: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى﴾ فقتلنا وأسرنا فقال عمر: -﵁-: يا رسول الله ما أرى أن يكون لك أسرى فإنما نحق داعون مولفون فقلنا معشر الأنصار إنما يحمل عمر على ما قال حسد لنا فنام رسول الله - ﷺ - ثم استيقظ ثم قال:"ادعوا لي عم" فدعي له فقال:"إن الله -﷿- قد أنزل علي ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ في الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾.
[درجته: سنده قوي، رواه: رواه الطبراني (٤ - ٢٠٩) من طريق ابن لهيعة ورواه من الطريق نفسه الإِمام الطبري (٩ - ١٨٨)، هذا السند: قوي. فالراوي عن ابن لهيعة عند الطبري ابن المبارك فصح بذلك هذا الجزء من السند: وشيخ ابن لهيعة هو يزيد بن أبي حبيب وهو ثقة من رجال الشيخين (التقريب٢/ ٦٣) وهو تابعي صغير وقد رواه عن التابعي الثقة: أسلم بن يزيد التجيبي (التقريب١/ ٦٤) وأسلم رواه عن أبي طلحة -﵁-].
١٥ - قال الإِمام أحمد بن حنبل (١/ ١٣٨):حدثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت حارثة بن مضرب يحدث عن علي -﵁- قال: لقد رأيتنا ليلة بدر وما منا إنسان إلا نائم إلا رسول الله - ﷺ - فإنه كان يصلي إلى شجرة ويدعو حتى أصبح، وما كان منا فارس يوم بدر غير المقداد بن الأسود.
[درجته: سنده صحيح، رواه: البيهقي (٣/ ٣٩)، وابن حبان (موارد ٤٠٩)، والنسائيُّ في السنن الكبرى (١ - ٢٧٠)، والطيالسيُّ (١٨) عن شعبة، هذا السند: صحيح وقد مر معنا، رجاله أئمة ثقات رجال الشيخين عدا حارثة وهو تابعي ثقة. التقريب (١/ ١٤٥)].