الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الشمائل الشريفة - مستل من فيض القدير للمناوي
عبد الرؤوف المناوي · ج١ · ص١٠١ · موضع ٨٨/٣٦٣
بَين الْحَامِل والمحمول وَيُسمى مجَازًا عقليا تَارَة واستعارة بِالْكِنَايَةِ أُخْرَى بِمَعْنى أَنه شبه الْوَحْي بِرَجُل مثلا ثمَّ أضيف إِلَى الْمُشبه الْإِتْيَان الَّذِي هُوَ من خَواص الْمُشبه بِهِ ينْتَقل الذِّهْن مِنْهُ إِلَيْهِ وَالْوَحي لُغَة الْكَلَام الْخَفي وَعرفا إِعْلَام الله نبيه الشَّرَائِع بِوَجْه مَا نكس رَأسه أَي أطرق كالمتفكر ونكس أَصْحَابه رؤوسهم فَإِذا أقلع عَنهُ أَي سرى عَنهُ رفع رَأسه م فِي المناقب عَن عبَادَة بن الصَّامِت وَلم يُخرجهُ البُخَارِيّ
١٣ - (كَانَ إِذا نزل عَلَيْهِ الْوَحْي كرب لذَلِك وَتَربد وَجهه حم م عَنهُ // صَحَّ //
كَانَ إِذا نزل عَلَيْهِ الْوَحْي كرب لذَلِك أَي حزن لنزول الْوَحْي وَالْكرب الْغم الَّذِي يَأْخُذ بِالنَّفسِ والمستكن فِي كرب إِمَّا للنَّبِي ﷺ يَعْنِي كَانَ لشدَّة اهتمامه بِالْوَحْي كمن أَخذه غم أَو لخوف مَا عساه يتضمنه الْوَحْي من التَّشْدِيد والوعيد أَو الْوَحْي بِمَعْنى اشْتَدَّ فَإِن الأَصْل فِي الكرب الشدَّة وَتَربد وَجهه بالراء وَتَشْديد الْمُوَحدَة بضبط المُصَنّف أَي تغير لَونه ذكره ابْن حجر قَالَ وَهَذَا حَيْثُ لَا يَأْتِيهِ الْملك فِي صُورَة رجل وَإِلَّا فَلَا وَقَالَ القَاضِي الضَّمِير المستكن فِي كرب إِمَّا للرسول ﷺ وَآله وَسلم وَالْمعْنَى أَنه كَانَ لشدَّة اهتمامه بِالْوَحْي كمن أَخذه غم أَو تخوف مِمَّا عساه أَن يتضمنه الْوَحْي من التَّشْدِيد والوعيد أَو للوحي بِمَعْنى اشْتَدَّ فَإِن الأَصْل فِي الكرب الشدَّة وَتَربد وَجهه من الْغَضَب إِذا تعبس وَتغَير من الربدة وَهُوَ أَن يضْرب إِلَى الغبرة حم م فِي المناقب عَنهُ أَي عَن عبَادَة وَلم يُخرجهُ البُخَارِيّ أَيْضا
١٣٣ - (كَانَ إِذا نزل عَلَيْهِ الْوَحْي سمع عِنْد وَجهه كَدَوِيِّ النَّحْل حم ت ك عَن عمر // صَحَّ //
كَانَ إِذا نزل عَلَيْهِ الْوَحْي بِالْمَعْنَى السَّابِق وَالْمرَاد هُنَا وَفِيمَا مر من الْوَحْي كَمَا ذكره الْبَعْض سمع عِنْد وَجهه شَيْء كَدَوِيِّ النَّحْل أَي سمع من جَانب وَجهه وجهته صَوت خَفِي كَدَوِيِّ النَّحْل كَأَن الْوَحْي يُؤثر فيهم وينكشف لَهُم انكشافا غير