الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الشمائل الشريفة - مستل من فيض القدير للمناوي
عبد الرؤوف المناوي · ج١ · ص٧٢ · موضع ٥٩/٣٦٣
الِاسْتِمْتَاع مَا بَين سرة الْحَائِض وركبتها بِلَا حَائِل حرَام وَبِه قَالَ الْجُمْهُور وَهُوَ الْجَارِي على قَاعِدَة الْمَالِكِيَّة فِي سد الذرائع وَيجوز بِحَائِل والْحَدِيث مُخَصص لآيَة فاعتزلوا النِّسَاء فِي الْمَحِيض (وَفِيه تَبْلِيغ أَفعَال الْمُصْطَفى ﷺ للاقتداء بِهِ وَإِن كَانَت مِمَّا يستحيا من ذكره عَادَة خَ د عَن مَيْمُونَة وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا الْبَيْهَقِيّ وَغَيره
٨ - (كَانَ إِذا أَرَادَ من الْحَائِض شَيْئا ألْقى على فرجهَا ثوبا د عَن بعض أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ // صَحَّ //
(كَانَ إِذا اراد من الْحَائِض شَيْئا) يَعْنِي مُبَاشرَة فِيمَا دون الْفرج كالمفاخذة فكنى بهَا عَنهُ ألْقى على فرجهَا ثوبا ظَاهره أَن الِاسْتِمْتَاع الْمحرم إِنَّمَا هُوَ بالفرج فَقَط وَهُوَ قَول للشَّافِعِيّ وَرجحه النَّوَوِيّ من جِهَة الدَّلِيل وَهُوَ مَذْهَب الْحَنَابِلَة وحملوا الأول على النّدب جمعا بَين الْأَدِلَّة قَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد لَيْسَ فِي الأول مَا يَقْتَضِي منع مَا تَحت الْإِزَار لِأَنَّهُ فعل مُجَرّد وَفصل بَعضهم بَين من يملك أربه وَغَيره د عَن بعض أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ قَالَ ابْن حجر وَإِسْنَاده قوي قَالَ ابْن عبد الْهَادِي انْفَرد بِإِخْرَاجِهِ أَبُو دَاوُد // وَإِسْنَاده صَحِيح //
٨ - (كَانَ إِذا أَرَادَ سفرا أَقرع بَين نِسَائِهِ فأيتهن خرج سهمها خرج بهَا مَعَه) ق د هـ عَن عَائِشَة // صَحَّ //
(كَانَ إِذا أَرَادَ سفرا) أَي للغزو أَو نَحوه وَمَفْهُومه اخْتِصَاص الْقرعَة بِحَالَة السّفر قَالَ ابْن حجر وَلَيْسَ عُمُومه مرَادا بل يقرع فِيمَا لَو أَرَادَ الْقسم بَينهُنَّ فَلَا يبْدَأ بأيهن شَاءَ بل يقرع فَمن قرعت بَدَأَ بهَا وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ (كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يخرج إِلَى سفر أَقرع بَين نِسَائِهِ) تطييبا لنفوسهن وحذرا من التَّرْجِيح بِلَا مُرَجّح عملا بِالْعَدْلِ لِأَن المقيمة وَإِن كَانَت فِي رَاحَة لَكِن يفوتها الِاسْتِمْتَاع بِالزَّوْجِ والمسافرة وَإِن حظيت عِنْده بذلك تتأذى بِمَشَقَّة الشفر فإيثار بَعضهنَّ بِهَذَا وبعضهن بِهَذَا اخْتِيَارا عدُول عَن الْإِنْصَاف وَمن ثمَّ كَانَ الإقراع وَاجِبا لَكِن مَحل الْوُجُوب فِي حق الْأمة لَا فِي حَقه ﷺ لعدم وجوب الْقسم عَلَيْهِ كَمَا نبه عَلَيْهِ ابْن أبي