المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الشمائل الشريفة - مستل من فيض القدير للمناوي

عبد الرؤوف المناوي · ج١ · ص٣٠٢ · موضع ٢٨٩/٣٦٣

بِتَمَامِهِ وَالْأَمر بِخِلَافِهِ بل بَقِيَّته عِنْد البُخَارِيّ وَهن إِحْدَى عشرَة هَذَا لَفظه وَلَو ذكره لَكَانَ أولى وَكَأَنَّهُ فر من الْإِشْكَال الْمَشْهُور وَهُوَ أَن مَا وَقع فِي البُخَارِيّ فِيهِ تَأمل لِأَنَّهُ لم يجْتَمع عِنْد النَّبِي ﷺ هَذَا الْعدَد فِي آن وَاحِد وَقد أُجِيب بِأَن مُرَاده الزَّوْجَات والسراري وَاسم النِّسَاء يَشْمَل الْكل ح ن عَن أنس ابْن مَالك ٥٥٥ - (كَانَ يُدِير الْعِمَامَة على رَأسه ويغرزها من وَرَائه وَيُرْسل لَهَا ذؤابة بَين كَتفيهِ) طب هَب عَن ابْن عمر ض كَانَ يُدِير الْعِمَامَة على رَأسه وَكَانَ لَهُ عِمَامَة تسمى السَّحَاب كساها عليا ويغرزها من وَرَائه وَيُرْسل لَهَا ذؤابة بَين كَتفيهِ هَذَا أصل فِي مَشْرُوعِيَّة العذبة وَكَونهَا بَين الْكَتِفَيْنِ ورد على من كره ذَلِك وَمن أنكرهُ وَجَاء فِيهَا أَحَادِيث أُخْرَى بَعْضهَا حسن وَبَعضهَا ضَعِيف ناصة على فعله لَهَا لنَفسِهِ ولجماعة من صَحبه وعَلى أمره بهَا وَلذَا تعين حمل قَول الشَّيْخَيْنِ لَهُ فعل العذبة وَتركهَا وَلَا كَرَاهَة فيهمَا على أَن مرادهما الْجَوَاز الشَّامِل للنَّدْب وَتَركه لَهَا أَحْيَانًا يدل على جَوَاز التّرْك وَعدم تَأَكد النّدب وَقد اسْتدلَّ جمع بِكَوْن الْمُصْطَفى ﷺ أرسلها بَين الْكَتِفَيْنِ تَارَة وَإِلَى الْجَانِب الْأَيْمن أُخْرَى على أَن كلا سنة وَهَذَا مُصَرح بِأَن أَصْلهَا سنة لِأَن السّنة فِي إرسالها إِذا أخذت من فعله فَأصل سنتها أولى ثمَّ إرسالها بَين الْكَتِفَيْنِ أفضل مِنْهُ على الْأَيْمن لِأَن حَدِيث الأول أصح وَأما إرْسَال الصُّوفِيَّة لَهَا على الْجَانِب الْأَيْسَر لكَونه مَحل الْقلب فيتذكر تفريغه مِمَّا سوى ربه فاستحسان لَا أصل لَهُ وَقَول صَاحب الْقَامُوس لم يفارقها قطّ رد بِأَنَّهُ تَركهَا أَحْيَانًا قَالَ بَعضهم وَأَقل مَا ورد فِي طولهَا أَربع أَصَابِع وَأكْثر مَا ورد ذِرَاع وَبَينهمَا شبر وَقَول صَاحب الْقَامُوس كَانَت طَوِيلَة مَمْنُوع إِلَّا أَن يُرِيد طولا نسبيا وَيحرم إفحاش طولهَا بِقصد الْخُيَلَاء وَيكرهُ بِدُونِهِ وَلَو خَافَ إرسالها نَحْو خُيَلَاء لم يُؤمر بِتَرْكِهَا خلافًا لبَعْضهِم بل يفعل ويجاهد نَفسه لإزالته فَإِن عجز لم يضرّهُ لِأَنَّهُ قهرى فَلَا يُكَلف بِهِ غَايَته أَنه لَا يسترسل مَعَ نَفسه وَخَوف إيهامه النَّاس صلاحا أَو عملا خلى عَنهُ لَا يُوجب تَركهَا بل يَفْعَلهَا ويعالج نَفسه نعم إِن قصد غير صَالح التزين بهَا وَنَحْوهَا لتوهم صَلَاحه فيعطي حرم كَمَا ذكره الزَّرْكَشِيّ وَاعْلَم انه لم يتحرر كَمَا قَالَه بعض الْحفاظ فِي طول عمَامَته وعرضها شَيْء وَمَا وَقع للطبراني فِي طولهَا أَنه سَبْعَة أَذْرع وَلغيره نقلا

الكتاب الثاني