الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الشمائل الشريفة - مستل من فيض القدير للمناوي
عبد الرؤوف المناوي · ج١ · ص٢٢٠ · موضع ٢٠٧/٣٦٣
٣٦٨ - (كَانَ رحِيما وَكَانَ لَا يَأْتِيهِ أحد إِلَّا وعده وأنجز لَهُ إِن كَانَ عِنْده خد عَن أنس ض
كَانَ رحِيما حَتَّى بأعدائه لما دخل يَوْم الْفَتْح مَكَّة على قُرَيْش وَقد أجلسوا بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام وَصَحبه ينتظرون أمره فيهم من قتل أَو غَيره قَالَ مَا تظنون أَنِّي فَاعل بكم قَالُوا خيرا أَخ كريم وَابْن أَخ كريم فَقَالَ أَقُول كَمَا قَالَ أخي يُوسُف لَا تَثْرِيب عَلَيْكُم الْيَوْم اذْهَبُوا فَأنْتم الطُّلَقَاء قَالَ ابْن عَرَبِيّ فَلَا ملك أوسع من ملك مُحَمَّد فَإِن لَهُ الْإِحَاطَة بالمحاسن والمعارف والتودد وَالرَّحْمَة والرفق ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رحِيما﴾ وَمَا أظهر فِي وَقت غلظة على أحد إِلَّا عَن أَمر إلهي حِين قَالَ لَهُ جهد الْكفَّار والمنفقين وَاغْلُظْ عَلَيْهِم فَأمر بِمَا لم يقتض طبعه ذَلِك وَإِن كَانَ بشرا يغْضب لنَفسِهِ ويرضى لَهَا وَكَانَ لَا يَأْتِيهِ أحد إِلَّا وعده وأنجز لَهُ إِن كَانَ عِنْده وَإِلَّا أَمر بالاستدامة عَلَيْهِ وَفِي حَدِيث التِّرْمِذِيّ أَن رجلا جَاءَهُ فَسَأَلَهُ أَن يُعْطِيهِ فَقَالَ مَا عِنْدِي شَيْء وَلَكِن ابتع عَليّ فَإِذا جَاءَنَا شَيْء قَضيته فَقَالَ عمر يَا رَسُول الله قد أَعْطيته فَمَا كلفك الله مَا لَا تقدر عَلَيْهِ فكره قَول عمر فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار يارسول الله أنْفق وَلَا تخش من ذِي الْعَرْش إقلالا فَتَبَسَّمَ فَرحا بقول الْأنْصَارِيّ أَي وَعرف فِي وَجهه الْبشر ثمَّ قَالَ بِهَذَا أمرت خد عَن أنس ابْن مَالك وروى الْجُمْلَة الأولى مِنْهُ البُخَارِيّ وَزَاد بَيَان السَّبَب فأسند عَن مَالك بن الْحُوَيْرِث قَالَ قدمنَا على النَّبِي ﷺ وَنحن شببة فلبثنا عِنْد نَحوا من عشْرين لَيْلَة وَكَانَ النَّبِي ﷺ رحِيما زَاد فِي رِوَايَة ابْن علية رَفِيقًا فَقَالَ لَو رجعتم إِلَى بِلَادكُمْ فعلمتموهم
٣٦٩ - (كَانَ شَدِيد الْبَطْش) ابْن سعد عَن مُحَمَّد بن عَليّ مُرْسلا ح
كَانَ شَدِيد الْبَطْش قد أعْطى قُوَّة أَرْبَعِينَ فِي الْبَطْش وَالْجِمَاع كَمَا فِي خبر الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَمْرو وَفِي مُسلم عَن الْبَراء كُنَّا وَالله إِذا حمي الْبَأْس نتقي بِهِ وَإِن الشجاع منا الَّذِي يُحَاذِي بِهِ وَفِي خبر أبي الشَّيْخ عَن عمرَان مَا لَقِي كَتِيبَة إِلَّا كَانَ أول من يضْرب وَلأبي الشَّيْخ عَن عَليّ كَانَ من أَشد النَّاس بَأْسا وَمَعَ ذَلِك كُله فَلم تكن الرَّحْمَة منزوعة عَن بطشه لتخلقه بأخلاق الله وَهُوَ سُبْحَانَهُ لَيْسَ