الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الشمائل الشريفة - مستل من فيض القدير للمناوي
عبد الرؤوف المناوي · ج١ · ص١٥٠ · موضع ١٣٧/٣٦٣
كَانَ إِذا رأى الْهلَال قَالَ هِلَال خير ورشد أَي هاد إِلَى الْقيام بِعبَادة الْحق تَعَالَى يحدث عَن مِيقَات الْحَج وَالصَّوْم وَغَيرهمَا يسئلونك عَن الْأَهِلّة قل هِيَ مَوَاقِيت للنَّاس وَالْحج
اللَّهُمَّ إِنِّي إسألك من خير هَذَا ثَلَاثًا أَي يُكَرر ذَلِك ثَلَاثًا ثمَّ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من خير هَذَا الشَّهْر وَخير الْقدر بِالتَّحْرِيكِ وَأَعُوذ بك من شَره أَي من شَرّ كل مِنْهُمَا يَقُول ذَلِك ثَلَاث مَرَّات طب عَن رَافع بن خديج قَالَ الهيثمي إِسْنَاده حسن
٢٢٦ - كَانَ إِذا رأى الْهلَال قَالَ اللَّهُمَّ أَهله علينا بِالْيمن وَالْإِيمَان والسلامة وَالْإِسْلَام رَبِّي وَرَبك الله حم ت ك عَن طَلْحَة صَحَّ
(كَانَ إِذا رأى الْهلَال قَالَ اللَّهُمَّ أَهله قَالَ الطَّيِّبِيّ رُوِيَ بالفك والإدغام علينا بِالْيمن وَالْإِيمَان والسلامة وَالْإِسْلَام وَزَاد قَوْله رَبِّي وَرَبك الله لِأَن أهل الْجَاهِلِيَّة فيهم من يعبد القمرين فَكَأَنَّهُ يناغيه ويخاطبه فَيَقُول أَنْت مسخر لنا لتضيء لأهل الأَرْض ليعلموا عدد السنين والحساب قَالَ القَاضِي الإهلال فِي الأَصْل رفع الصَّوْت ثمَّ نقل إِلَى رُؤْيَة الْهلَال لِأَن النَّاس يرفعون أَصْوَاتهم إِذا رَأَوْهُ بالأخبار عَنهُ وَلذَلِك سمي الإهلال هلالا لِأَنَّهُ سَبَب لرُؤْيَته وَمِنْه إِلَى إطلاعه وَهُوَ فِي الحَدِيث بِهَذَا الْمَعْنى أَي أطلعه علينا وأرنا إِيَّاه مقترنا بِالْيمن وَالْإِيمَان انْتهى قَالَ التوربشتي وَقَوله رَبِّي وَرَبك الله تَنْزِيه للخالق أَن يُشَارِكهُ فِي تَدْبِير مَا خلق شَيْء وَفِيه رد للأقاويل الداحضة فِي الْآثَار العلوية بأوجز لفظ وَقَالَ الطَّيِّبِيّ لما قدم فِي الدُّعَاء قَوْله الْأَمْن وَالْإِيمَان والسلامة وَالْإِسْلَام طلب فِي كل من الفقرتين دفع مَا يُؤْذِيه من المضار وجلب مَا يَنْفَعهُ من الْمَنَافِع وَعبر بِالْإِيمَان وَالْإِسْلَام عَنْهَا دلَالَة على أَن نعْمَة الْإِيمَان وَالْإِسْلَام شَامِلَة للنعم كلهَا ومحتوية على الْمَنَافِع بعمرها فَدلَّ على أَن عظم شَأْن الْهلَال حَيْثُ جعل وَسِيلَة لهَذَا الْمَطْلُوب فَالْتَفت إِلَيْهِ قَائِلا رَبِّي وَرَبك الله مقتديا بِأَبِيهِ إِبْرَاهِيم حَيْثُ قَالَ ﴿لَا أحب الآفلين﴾ بعد قَوْله ﴿هَذَا رَبِّي﴾ واللطف فِيهِ أَن الْمُصْطَفى ﷺ جمع بَين طلب دفع المضار وجلب الْمَنَافِع فِي أَلْفَاظ يجمعها معنى