المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الشمائل الشريفة - مستل من فيض القدير للمناوي

عبد الرؤوف المناوي · ج١ · ص١٤٥ · موضع ١٣٢/٣٦٣

وَأبْعد عَن الزهو والإعجاب وَذَلِكَ سنة الْأَنْبِيَاء وَالرسل قَالَ نوح رب اغْفِر لي ولولدي وَلمن دخل بَيْتِي مُؤمنا وَلِلْمُؤْمنِينَ والمؤمنت وَقَالَ الْخَلِيل ﴿واجنبني وَبني أَن نعْبد الْأَصْنَام﴾ وَقَالَ ﴿رب اجْعَلنِي مُقيم الصَّلَاة وَمن ذريتي﴾ أُولَئِكَ الَّذين هدى الله فبهدهم اقتده تَنْبِيه قَالَ ابْن حجر ابتداؤه بِنَفسِهِ فِي الدُّعَاء غير مطرد فقد دَعَا لبَعض الْأَنْبِيَاء فَلم يبْدَأ بِنَفسِهِ فَقَالَ رحم الله لوطا رحم الله يُوسُف ودعا لِابْنِ عَبَّاس بقوله اللَّهُمَّ فقه فِي الدّين ودعا لحسان بقوله اللَّهُمَّ أيده بِروح الْقُدس طب عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ رمز المُصَنّف لحسنه وَهُوَ كَمَا قَالَ فقد قَالَ الهيثمي // إِسْنَاده حسن // غير أَن عدُول المُصَنّف للعزو للطبراني واقتصاره عَلَيْهِ غير جيد لإيهامه أَنه لَا يُوجد مخرجا لأحد من السِّتَّة وَقد عرفت أَن أَبَا دَاوُد خرجه فَهُوَ بالعزو إِلَيْهِ أَحَق ٢١٦ - (كَانَ إِذا دَعَا فَرفع يَدَيْهِ مسح وَجهه بيدَيْهِ) د عَن يزِيد ح كَانَ إِذا دَعَا فَرفع يَدَيْهِ حَال الدُّعَاء مسح وَجهه بيدَيْهِ عِنْد فَرَاغه تفاؤلا وتيمنا أَن كفيه ملأتا خيرا فَأَفَاضَ مِنْهُ على وَجهه فيتأكد ذَلِك للداعي ذكره الْحَلِيمِيّ وَقَالَ القونوي سره أَن الْإِنْسَان فِي دُعَائِهِ ربه مُتَوَجّه إِلَيْهِ بِظَاهِرِهِ وباطنه وَلِهَذَا يشْتَرط حُضُور الْقلب فِي الدُّعَاء كَمَا قَالَ الْمُصْطَفى ﷺ إِن الله لَا يقبل دُعَاء من قلب غافل لاه إِذا عَلمته فاعرف أَن يَده الْوَاحِدَة تترجم عَن توجه الدَّاعِي من حَيْثُ طاهره وَالْيَد الْأُخْرَى تترجم عَن توجهه بباطنه وَاللِّسَان يترجم عَن جملَته وَمسح الْوَجْه هُوَ التَّبَرُّك والتنبيه على الرُّجُوع إِلَى الْحَقِيقَة الجامعة بَين الرّوح وَالْبدن وَهُوَ كِنَايَة عَن غيبَة النَّائِب فِي علم الْحق أزلا وأبدا فَإِن وَجه الشَّيْء حَقِيقَته وَهَذَا الْوَجْه مظهر تِلْكَ الْحَقِيقَة وَإِن كشف لَك عَن سر قَوْله تَعَالَى كل شئ هَالك وَجهه استشرفت على سر آخر أغرب من هَذَا يتَعَذَّر إفشاؤه إِلَّا لأَهله اهـ د عَن بُرَيْدَة رمز لحسنه

الكتاب الثاني