المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

السَّيفُ المَسْلول على مَن سَبَّ الرَّسُول

تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي · ج١ · ص٤٤٧ · موضع ٣٣٩/٤١٩

وقال تعالى: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم) [الأحزاب: ٦]. وقال تعالى: (عفا الله عنك لم أذنت لهم) [التوبة: ٤٣]، وفي هذه الآية من الملاطفة والأدب ما يظهر لأولى البصائر، فإنه كان مخيرا ﷺ، فاختار إحدى الخصلتين الجائزتين، وهي الإذن، فأتت الآية الكريمة ببيان ما كان يظهر من حالهم لو لم يأذن لهم، وصدرت بالعفو لئلا يحمل ﷺ على قلبه من ذلك، وفي ذلك ما لا يخفى من الملاطفة والأدب. وكم في القرآن من آية لا نستطيع حصرها مما فيه تصريح وإشارة إلى علو قدره ﷺ أكثر مما ذكرناه بكثير، فسبحان من شرفه وكرمه وعظمه على سائر الخلق، وصلى الله على هذا النبي الكريم، وحشرنا في زمرته ومن نحب بمنه وكرمه.

الكتاب الثاني