المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

السَّيفُ المَسْلول على مَن سَبَّ الرَّسُول

تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي · ج١ · ص٤١٧ · موضع ٣١١/٤١٩

صرح به الجمهور، لما فيه من سب النبي ﷺ. فرع: [في سب عائشة ﵂]: قال مالك: من سب عائشة قُتل. قيل له: لم؟ قال: من رماها فقد خالف القرآن. وقال ابن شعبان عنه: لأن الله تعالى يقول: (يعظم الله أن تعودوا لمثله أبدًا إن كنتم مؤمنين) [النور: ١٧]، فمن عاد لمثله فقد كفر. وحكى أبو الحسن الصقلي أن أبا بكر ابن الطيب قال: إن الله تعالى إذا ذكر في القرآن ما نسبه إليه المشركون سبح نفسه، كقوله: (وقالوا اتخذ الله ولدًا سبحانه) [البقرة: ١١٦]، وذكر تعالى ما نسبه المنافقون إلى عائشة فقال: (ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانه) [النور: ١٦]، سبح نفسه في تنزيهها من السوء. وهذا يشهد لقول مالك، ومعنى هذا أن الله لما عظم سبها وكان سبها سبا لنبيه، وقرن سب نبيه وأذاه بأذاه تعالى، وكان حكم مؤذيه تعالى القتل؛ كان مؤذي نبيه كذلك.

الكتاب الثاني