المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي

أحمد أحمد غلوش · ج١ · ص٣٥٨ · موضع ٣٥٠/٦٣٧

فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم، وإن يظهر على العرب، فملكه ملككم، وعزه عزكم، وكنتم أسعد الناس به. قالوا: سَحَرَك والله يا أبا الوليد بلسانه. قال: هذا رأيي فيه، فاصنعوا ما بدا لكم١، وماذا أقول فيه؟ والله إنه ليس من كلام الإنس، ولا من كلام الجن. فقال له أبو جهل: لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه. قال: دعى أفكر فيه، لما اجتمع بقومه قال وقد حضر الموسم: يا معشر قريش، إنه قد حضر هذا الموسم، وإن وفود العرب ستقدم عليكم فيه، وقد سمعوا بأمر صاحبكم هذا، فأجمعوا فيه رأيا واحدا، ولا تختلفوا، فيكذب بعضكم بعضا. قالوا: فأنت يا أبا عبد شمس، أقم لنا رأيا نقول فيه. قال: بل أنتم فقولوا أسمع. قالوا: نقول كاهن. قال: والله ما هو بكاهن، فقد رأينا الكهان، فما هو بزمزمة الكاهن، ولا سجعه. قالوا: فنقول مجنون. قال: والله ما هو بمجنون فقد رأينا الجنون وعرفناه فما هو بخنقه، ولا تخالجه، ولا وسوسته. قالوا: فنقول شاعر. قال: ما هو بشاعر، لقد عرفنا الشعر كله رجزه، وهزجه، وقريضه، ومقبوضه، ومبسوطه، فما هو بشاعر. قالوا: فنقول ساحر. _________ ١ سيرة النبي لابن هشام ج١ ص٢٩٣، ٢٩٤.

الكتاب الثاني