المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي

أحمد أحمد غلوش · ج١ · ص٣١٦ · موضع ٣٠٧/٦٣٧

إن نداءات الملائكة لرسول الله، وتعجبه مما يسمع، دفعه إلى معرفة شيء من أسرار ما يسمع؛ ولذلك كان يرجع لخديجة يقص عليها ما رأى. وكانت خديجة ﵂ خير معين لرسول الله ﷺ، تسمع منه وتجتهد في معرفة أسباب ذلك، وتسأل أهل الكتاب عن خبر ما يسمع، وتخبر زوجها رسول الله ﷺ بما يسري عنه ويطمئنه. وكانت تبحث عن أسرار ما يرى لتطمئن عليه، وتطمئنه ﵂، قالت له مرة: يابن عم، أتستطيع أن تخبرني بصاحبك هذا الذي يأتيك إذا جاءك؟ قال: "نعم". قالت: فإذا جاءك فأخبرني به. فجاء جبريل، فقال رسول الله ﷺ: "يا خديجة، هذا جبريل قد جاءني". فقالت: قم يابن عم، فاجلس على فخذي اليسرى. فقام رسول الله ﷺ فجلس عليها، فقالت: هل تراه؟ قال: "نعم". قالت: فتحول فاقعد على فخذي اليمنى، فتحول رسول الله ﷺ فجلس على فخذها اليمنى، فقالت: هل تراه؟ قال: "نعم". فحسرت فألقت خمارها ورسول الله ﷺ جالس في حجرها ثم قالت: هل تراه؟ قال: "لا". قالت: يابن عم، اثبت وأبشر، فوالله إنه لملَك، ما هذا شيطان١. ٣- كلام الشجر والحجر: يروي ابن سعد بسنده أن رسول الله ﷺ حين أراد الله كرامته وابتداءه بالنبوة كان إذا خرج لحاجته أبعد حتى لا يرى بيتا، ويفضي إلى الشعاب، وبطون _________ ١ سبل الهدى والرشاد ج٢ ص٣١٤، البداية والنهاية ج٣ ص١٥، ١٦.

الكتاب الثاني