الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي
أحمد أحمد غلوش · ج١ · ص٢٢٦ · موضع ٢١٧/٦٣٧
اشتراك محمد ﷺ في حرب الفجار:
هاجت حرب الفجار وعمر محمد ﷺ خمسة عشر عاما، وانتهت وهو في العشرين من عمره.
والروايات عن اشتراك محمد ﷺ في هذه الحرب كثيرة، يذكر ابن هشام أن رسول الله ﷺ اشترك في هذه الحرب دفاعا عن أعمامه؛ حيث يقول ﷺ: "كنت أنبل على أعمامي" أي: أرد عنهم نبل عدوهم إذا رموهم بها١.
ويقول ابن سعد: إن محمدا حضر الحرب مع أعمامه، ورمى بالسهام٢.
وأرى -والله أعلم- أن اشتراك النبي ﷺ في حرب الفجار كان لمساعدة أعمامه بإعداد النبال لهم والدفاع عنهم، من غير عدوان على أحد من خصوم قومه، أو محاولة النيل منهم على غرة، ومع ذلك كان ﷺ يقول: "ما أحب أني لم أكن فعلت" ٣.
إن الله الذي صرف محمدا ﷺ في شبابه عن كل ما كانت الجاهلية تفعله هو سبحانه الذي أبعده عن الفجور في هذه الأيام، وإنما كان اشتراكه -والله أعلم- لتحقيق بعض الفوائد، ومن أهمها:
١- مخالطة قبائل العرب بسائر أفرادها، الكبار والصغار، حين تجمعهم للحرب والقتال؛ لمعرفة أحوالهم وطبائعهم، وطرق تفكيرهم في هذه الظروف العصيبة.
٢- معركة كيفية نظم الحرب التي يباشرها العرب؛ حيث سيحتاج إلى هذه المعرفة فيما بعد.
_________
١ سيرة ابن هشام ج١ ص٢١٠.
٢ الطبقات الكبرى ج١ ص١٢٨.
٣ الطبقات الكبرى ج١ ص١٢٨.