المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش · ج١ · ص٣٦٦ · موضع ٣٧٤/٧٩٠

له الرجال ما بين بيته إلى مصلاه، يمشي وحده حتى دخل، وباتت وجوه الأوس والخزرج على بابه في المسجد يحرسونه، فرقًا من قريش أن تكر. وبادر الصحابة ﵁ فأحضروا نساءهم ليبكين حمزة ﵁ فجاء معاذ بن جبل ﵁ بنساء بني سلمة: وجاء عبد الله بن رواحة ﵁ بنساء بلحارث بن الخزرج ولم يرض بذلك رسول الله ﷺ فقال ﷺ لهم: "ما أردت هذا". ونهاهن الغد عن النوح أشد النهي١. وكان لنجاة رسول الله ﷺ أثر كبير في تسلية أهل الشهداء؛ لأنهم رضوان الله عليهم رأوا في نجاة رسولهم خير عوض عما فقدوه. مر ﷺ بامرأة من بني دينار، وقد أصيب زوجها، وأخوها، وأبوها بأحد، فلما نعوا لها أقاربها قالت: فما فعل رسول الله ﷺ؟ قالوا: خيرًا يا أم فلان، هو بحمد الله كما تحبين. قالت: أرونيه حتى أنظر إليه، فأشير إليه، حتى إذا رأته قالت: كل مصيبة بعدك جلل يا رسول الله٢. ومن ابتلاءات يوم "أحد"، وتغلب روح الإيمان على المصائب ما حدث من حمنة بنت جحش زوجة مصعب بن عمير ﵂ فإنها أصيبت بعدد من أهلها، وأقبلت على رسول الله ﷺ فقال لها: "يا حمنة احتسبي". قالت: من يا رسول الله؟ قال: "خالك حمزة". قالت: إنا لله وإنا إليه راجعون، غفر الله له ورحمه هنيئًا له الشهادة. ثم قال لها: "احتسبي". قالت: من يا رسول الله؟ قال: "أخوك". قالت: إنا لله وإنا إليه راجعون، غفر الله له ورحمه هنيئًا له الشهادة. _________ ١ بغية الرائد بتحقيق مجمع الزوائد ج٦ ص١٧٥. ٢ نفس المرجع ج٦ ص١٦٥.

الكتاب الثاني