المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش · ج١ · ص٣١٥ · موضع ٣١٩/٧٩٠

يروي البخاري في الصحيح عن جابر بن عبد الله قصة كعب بن الأشرف وفيها يقول: قال رسول الله ﷺ: "من لكعب بن الأشرف، فإنه قد آذى الله ورسوله"؟. فقام محمد بن مسلمة فقال: يا رسول الله أتحب أن أقتله؟ قال ﷺ: "نعم". قال: فأذن لي أن أقول شيئًا. قال ﷺ: "قل". فأتاه محمد بن مسلمة ومعه أبو نائلة وقال له: إن هذا الرجل يعني محمدًا قد سألنا الصدقة، وإنه قد عنانا وإني قد أتيتك أستسلفك. قال كعب: وأيضًا لتملنه. قال: فإنا قد اتبعناه فلا نحب أن ندعه، حتى ننظر إلى أي شيء يصير شأنه، وقد أردنا أن تسلفنا وسقًا أو وسقين١. فقال كعب: نعم، ارهنوني. فقالوا: أي شيء تريد؟ قال كعب: ارهنوني نساءكم. قالوا: كيف نرهنك نساءنا وأنت أجمل العرب؟ قال كعب: فارهنوني أبناءكم. قالوا: نرهنك أبناءنا فيسب أحدهم فيقال له: رهن بوسق أو وسقين؟ هذا عار علينا، ولكنا نرهنك اللأمة -يعني السلاح- فواعداه أن يأتياه، فجاءه ليلا ومعه أبو نائلة، وهو أخو كعب من الرضاعة، فدعاهم إلى الحصن فنزل إليهم. فقالت له امرأته: أين تخرج هذه الساعة؟ قال كعب: إنما هو محمد بن مسلمة، وأخي ورضيعي أبو نائلة، إن الكريم إذا دعي إلى طعنة بليل لأجاب. فدخل محمد بن مسلمة برجال معه هم: أبو عبس بن جبر، والحارث بن أوس، _________ ١ الوسق ستون صاعًا، والصاع قدح وثلث بالكيل المصري.

الكتاب الثاني