الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني
أحمد أحمد غلوش · ج١ · ص٣٠٤ · موضع ٣٠٤/٧٩٠
ثم تشهد شهادة الحق.
فقال رسول الله ﷺ: "فقهوا أخاكم في دينه وأقرئوه القرآن، وأطلقوا له أسيره"، ففعلوا ثم قال عمير: يا رسول الله إني كنت جاهدًا في إطفاء نور الله، شديد الأذى لمن كان على دين الله، وإني أحب أن تأذن لي فأقدم مكة، فأدعوهم إلى الله، وإلى الإسلام لعل الله أن يهديهم! وإلا آذيتهم في دينهم، كما كنت أوذي أصحابك في دينهم.
فأذن له رسول الله ﷺ، فلحق بمكة، وكان صفوان حين خرج عمير بن وهب يقول لقريش: أبشروا بوقعة تأتيكم الآن في أيام تنسيكم وقعة بدر، وكان صفوان يسأل عنه الركبان، حتى قدم راكب فأخبره بإسلامه، فحلف ألا يكلمه أبدًا، ولا ينفعه بنفع أبدًا فلما قدم عمير مكة أقام بها يدعو إلى الإسلام، ويؤذي من خالفه أذى شديدًا، فأسلم على يديه أناس كثير، وسبحان مقلب القلوب، ومغير الأحوال، وبيده الأمر كله١.
_________
١ البداية والنهاية ج٣ ص٣٠٩.