المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش · ج١ · ص٢٧٧ · موضع ٢٧٣/٧٩٠

وروى البيهقي عن السائب بن أبي حبيش ﵁ وكان مع المشركين في بدر أنه كان يقول: والله ما أسرني أحد من الناس. فيقال له: فمن؟ فيقول: لما انهزمت قريش انهزمت معها، فيدركني رجل أبيض طويل على فرس أبلق بين السماء والأرض، فأوثقني رباطًا١. وجاء عبد الرحمن بن عوف فوجدني مربوطًا، فنادى في العسكر: من أسر هذا؟ فليس أحد يزعم أنه أسرني، حتى انتهى إلى رسول الله ﷺ فقال: "يابن أبي حبيش من أسرك"؟. فقلت: لا أعرفه، وكرهت أن أخبره بالذي رأيت. وهنا قال ﷺ: "أسرك ملك من الملائكة" ٢. وروى ابن سعد وأبو الشيخ بن عطية بن قيس قال: لما فرغ رسول الله ﷺ من قتال بدر جاء جبريل على فرس أنثى أحمر، عليه درعه، ومعه رمحه، فقال: يا محمد، إن الله بعثني إليك وأمرني ألا أفارقك حتى ترضى، هل رضيت؟ قال ﷺ: "نعم، رضيت". فانصرف٣. روى أبو يعلى عن جابر قال: كنا نصلي مع رسول الله ﷺ في غزوة بدر إذ تبسم في صلاته، فلما قضى صلاته قلنا يا رسول الله: رأيناك تبسمت، قال: "مر بي ميكائيل وعلى جناحه أثر الغبار، وهو راجع من طلب القوم، فضحك إليّ فتبسمت إليه" ٤. وروى البخاري عن رفاعة بن رافع الزرقي قال: جاء جبريل إلى النبي ﷺ فقال: "ما تعدون أهل بدر فيكم؟ ". قلنا: من أفضل المسلمين، أو كلمة نحوها. قال جبريل: وكذلك من شهد بدرًا من الملائكة٥. وروى ابن سعد عن عكرمة قال: كنا يومئذ يندر رأس الرجل لا يدري من _________ ١ مسند أحمد ج٢ ص١٩٤ تحقيق أحمد شاكر. ٢ المغازي ج١ ص٧٩. ٣ الطبقات الكبرى ج٢ ص٢٧. ٤ بغية الرائد في تحقيق مجموع الزوائد ج٦ ص١١١. ٥ صحيح البخاري كتاب المغازي باب شهود الملائكة بدرًا ج٦ ص٢٥٦.

الكتاب الثاني