المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش · ج١ · ص١٨٤ · موضع ١٧٧/٧٩٠

ثانيًا: شرابه ﷺ لم يكن من عادة النبي ﷺ الشرب على الطعام، وكان يشرب العسل الممزوج بالماء، تقول عائشة ﵂: كان أحب شراب النبي ﷺ الحلو البارد١، وكان الصحابة يأتون بالماء لرسول الله ﷺ من بئر عرس مرة، ومن السقيا مرة. وكان ﷺ يشرب اللبن ويقول: "اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه" ٢. وكان رسول الله ﷺ يتنفس في الإناء ثلاثًا، ويقول: "إنه أبرأ، وأروى، وأمرأ" ٢. وكان النبي ﷺ يشرب واقفًا، وقاعدًا، يقول ميسرة: رأيت عليًا يشرب قائمًا، فقلت له: أتشرب قائمًا؟ فقال: إن شربت قائمًا فقد رأيت رسول الله ﷺ يشرب قائمًا، وإن شربت قاعدًا فقد رأيت رسول الله ﷺ يشرب قاعدًا٤. هذا وقد روى مسلم بسنده عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ نهى عن الشرب قائمًا٥ وقد تصور البعض من هذا النهي حرمة الشرب قائمًا، وهذا تصور مردود؛ لأن النبي ﷺ شرب قائمًا، وقاعدًا، وهذا يدل على الجواز؛ لأنه فعله لبيان الجواز، وأقصى ما يفيده النهي أنه خلاف الأولى. _________ ١ سنن الترمذي باب أي الشراب كان أحب إلى رسول الله ج٤ ص٣٠٧. ٢ سنن أبي داود ج٢ ص٣٠٤. ٣ صحيح مسلم ك الأشربة ج٤ ص٧١١ الشعب. ٤ سنن أبي داود باب في الشرب قائمًا ج٢ ص٣٠٢ ط الحلبي. ٥ صحيح البخاري كتاب الأشربة باب الشرب قائمًا ج٩ ص٩٦.

الكتاب الثاني