المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش · ج١ · ص١٧٤ · موضع ١٦٧/٧٩٠

يا أبا بكر ما يمنعك أن تتزوج فاطمة بنت رسول الله ﷺ؟ قال أبو بكر ﵁: لا يزوجني. قال عمر: إذا لم يزوجك، فمن يزوج، وإنك من أكرم الناس عليه، وأقدمهم في الإسلام. فانطلق أبو بكر ﵁ إلى بيت عائشة ﵂. فقال: يا عائشة إذا رأيت من رسول الله ﷺ طيب نفس، وإقبالا عليك، فاذكري له أني ذكرت فاطمة، فلعل الله -﷿- أن ييسرها لي. فجاء رسول الله ﷺ، فرأت عائشة منه طيب نفس وإقبالا، فقالت: يا رسول الله إن أبا بكر ذكر فاطمة، وأمرني أن أذكرها. قال ﷺ: حتى ينزل القضاء. فرجع إليها أبو بكر فقالت: يا أبتاه، وددت أني لم أذكر الذي ذكرت. فلقي أبو بكر عمر فذكر أبو بكر لعمر ما أخبرته عائشة. فانطلق عمر إلى حفصة، فقال: يا حفصة إذا رأيت من رسول الله ﷺ إقبالا -يعني عليك- فاذكريني له واذكري فاطمة لعل الله أن ييسرها لي. فلقي رسول الله ﷺ حفصة، فرأت طيب نفس ورأت منه إقبالا، فذكرت له فاطمة ﵂. فقال ﷺ: حتى ينزل القضاء. فانطلق عمر ﵁ إلى علي بن أبي طالب ﵁ فقال: ما يمنعك من فاطمة؟ فقال علي ﵁: أخشى أن لا يزوجني. قال عمر ﵁: فإن لم يزوجك فمن يزوج وأنت أقرب خلق الله إليه؟ فانطلق علي إلى رسول الله ﷺ مباشرة ولم يكن له مثل عائشة، ولا مثل حفصة، فلقي رسول الله ﷺ، فقال: إني أريد أن أتزوج فاطمة. قال ﷺ: "فافعل". قال علي: ما عندي إلا درعي الخطمية. قال ﷺ: "فاجمع ما قدرت عليه وأتني به"، فأتى علي باثنتي عشرة أوقية، أربع مئة وثمانين درهمًا فأتى بها رسول الله ﷺ فزوجه فاطمة ﵂، فقبض ثلاث قبضات

الكتاب الثاني