المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

أبو الحسن الندوي · ج١ · ص٤٥٢ · موضع ٤٣٨/٧٤٣

دخول خاشع متواضع، لا دخول فاتح متعال: ودخل رسول الله ﷺ مكّة، وهو واضع رأسه تواضعا لله، حين رأى ما أكرمه الله به من الفتح، حتّى إنّ ذقنه ليكاد يمسّ واسطة الرّحل، ودخل وهو يقرأ سورة الفتح «١» . وفي دخوله مكّة فاتحا- وهي قلب جزيرة العرب ومركزها الروحيّ والسياسيّ- رفع كلّ شعار من شعائر العدل والمساواة، والتواضع والخضوع، فأردف أسامة بن زيد «٢»، وهو ابن مولى رسول الله ﷺ ولم يردف أحدا من أبناء هاشم وأبناء أشراف قريش، وهم كثير. وكان ذلك صبح يوم الجمعة لعشرين ليلة خلت من رمضان، سنة ثمان من الهجرة. أتى النبيّ ﷺ رجل فكلّمه، فجعل ترعد فرائصه «٣»، فقال له رسول الله ﷺ: «هوّن عليك فإنّي لست بملك، وإنّما أنا ابن امرأة من قريش تأكل القديد» «٤» «٥» . _________ - ابن عباس ﵄ السابق. (١) السيرة النبوية: لابن كثير، ج ٣، ص ٥٥٤، وجاء في صحيح البخاري رواية عن معاوية بن قرّة [عن عبد الله بن مغفّل]: «رأيت رسول الله ﷺ يوم فتح مكّة على ناقته وهو يقرأ سورة الفتح [وقال: «لولا أن يجتمع الناس حولي لرجّعت كما رجّع» انظر كتاب المغازي، باب أين ركز النبي ﷺ الراية يوم الفتح؟، برقم (٤٢٨١)] . (٢) السيرة النبوية: لابن كثير، ج ٣، ص ٥٥٦. (٣) [القديد: اللّحم المملوح المجفّف في الشّمس] . (٤) [الفرائص، جمع الفريصة، وهي عصب الرقبة وعروقها، لأنها هي التي تثور عند الغضب وترجف من الخوف] . (٥) [أخرجه ابن ماجه في الأطعمة، باب القديد، برقم (٣٣١٢)، والحاكم (٢/ ٤٦٦) و(٣/ ٤٨) من حديث ابن مسعود ﵁] .

الكتاب الثاني