المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

أبو الحسن الندوي · ج١ · ص٤٥٠ · موضع ٤٣٦/٧٤٣

رسول الله ﷺ في النّاس، واصباح قريش! فأركبه في عجز بغلته، وخشي عليه أن يدركه أحد المسلمين فيقتله، وأتى به رسول الله ﷺ. فلمّا رآه رسول الله ﷺ قال: «ويحك يا أبا سفيان، ألم يأن لك أن تعلم أنّه لا إله إلا الله؟» . قال: بأبي أنت وأمّي، ما أحلمك وأكرمك وأوصلك! والله لقد ظننت أن لو كان مع الله إله غيره لقد أغنى عنّي شيئا بعد. قال: «ويحك يا أبا سفيان! ألم يأن لك أن تعلم أنّي رسول الله؟» . قال: بأبي أنت وأمّي، ما أحلمك وأكرمك وأوصلك! أمّا هذه والله فإنّ في النفس منها حتى الآن شيئا. قال العباس: ويحك أسلم واشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمدا رسول الله، قبل أن تضرب عنقك، فأسلم وشهد شهادة الحقّ «١» . عفو عامّ وأمن بسيط: ووسّع رسول الله ﷺ في الأمن والعفو، حتّى أصبح أهل مكّة لا يهلك منهم إلّا من زهد في السلامة، وكره الحياة، فقال: «من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن» «٢» . ونهى رسول الله ﷺ جيشه عن أن يستخدموا السلاح عند ما يدخلون مكّة على أيّ إنسان إلّا من اعترضهم وقاومهم، وأمر بأن يعفّ الجيش عن أموال _________ (١) سيرة ابن هشام: ج ٢، ص ٤٠٣، وزاد المعاد: ج ١، ص ٤٢٢. (٢) المصدر السابق: ج ٢، ص ٤٠٣، والرواية في البخاري مختصرة، باب «أين ركّز النّبي ﷺ الراية يوم الفتح» [برقم (٤٢٨٠) من حديث ابن عباس ﵄] .

الكتاب الثاني