المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

أبو الحسن الندوي · ج١ · ص٣٨٢ · موضع ٣٦٥/٧٤٣

فقال سهيل: أمّا «الرّحمن» فو الله ما ندري ما هو، ولكن اكتب: «باسمك اللهمّ» كما كنت تكتب، فقال المسلمون: والله لا نكتبها، إلّا «بسم الله الرحمن الرحيم»، فقال النّبيّ ﷺ: «اكتب باسمك اللهمّ» . ثمّ قال: «اكتب هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله» فقال سهيل: والله لو كنّا نعلم أنّك رسول الله ما صددناك عن البيت، ولا قاتلناك، ولكن اكتب: محمد بن عبد الله. فقال النّبيّ ﷺ: «إنّي رسول الله وإن كذّبتموني، اكتب محمد بن عبد الله»، فأمر عليّا أن يمحوها، فقال عليّ: لا والله لا أمحوها، فقال رسول الله ﷺ: «أرني مكانها» فأراه مكانها، فمحاها «١» . صلح وامتحان: فقال له النّبيّ ﷺ: «على أن تخلّوا بيننا وبين البيت، فنطوف به» . فقال سهيل: والله لا تتحدّث العرب أنّا أخذنا ضغطة، ولكن ذلك من العام المقبل، فكتب. قال سهيل: وعلى ألّا يأتيك منّا رجل، وإن كان على دينك إلا رددته إلينا، فقال المسلمون: سبحان الله! كيف يردّ إلى المشركين وقد جاء مسلما؟! وبينما هم كذلك إذ جاء أبو جندل بن سهيل، يرسف في قيوده، قد _________ (١) أخرجه مسلم، في كتاب الجهاد والسير، باب صلح الحديبية [برقم (١٧٨٣) وابن أبي شيبة في المصنّف (٧/ ٣٨٣)، وابن حبان في الصحيح (١١/ ٢١٢) برقم (٤٨٦٩) والبيهقي في السنن (٩/ ٢٢٠) برقم (١٨٥٨٩) من حديث البراء بن عازب ﵁] .

الكتاب الثاني