المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

أبو الحسن الندوي · ج١ · ص٣٧٩ · موضع ٣٦٢/٧٤٣

فزع قريش من دخول المسلمين في مكّة: وفزعت قريش لنزول رسول الله ﷺ عليهم، فأحبّ أن يبعث إليهم رجلا من أصحابه، فدعا عمر بن الخطّاب﵁- ليبعثه إليهم، فقال: يا رسول الله! ليس بمكّة أحد من بني عديّ بن كعب يغضب لي إن أوذيت، فأرسل عثمان بن عفّان، فإنّ عشيرته بها، وإنّه مبلغ ما أردت، فدعا رسول الله ﷺ عثمان بن عفان وأرسله إلى قريش، وقال: أخبرهم أنّا لم نأت لقتال وإنّما جئنا عمّارا، وادعهم إلى الإسلام، وأمره أن يأتي رجالا بمكّة مؤمنين ونساء مؤمنات، فيدخل عليهم، ويبشّرهم بالفتح، ويخبرهم أنّ الله ﷿ مظهر دينه حتى لا يستخفى فيها بالإيمان «١» . امتحان الحبّ والوفاء: وانطلق عثمان حتّى جاء مكة، وأتى أبا سفيان، وعظاماء قريش، وبلّغهم عن رسول الله ﷺ ما أرسله به. وقالوا حين فرغ عن رسالة رسول الله ﷺ إليهم: إن شئت أن تطوف البيت فطف. فقال: ما كنت لأفعل حتّى يطوف به رسول الله ﷺ «٢» . وقال عثمان حين رجع، وقال له المسلمون: أشتفيت يا أبا عبد الله من الطواف بالبيت؟: «بئس ما ظننتم بي والذي نفسي بيده، لو مكثت بها سنة، ورسول الله ﷺ مقيم بالحديبية، ما طفت بها حتّى يطوف بها _________ (١) زاد المعاد: ج ١، ص: ٣٨١. (٢) سيرة ابن هشام: ج ٢، ص ٣١٥.

الكتاب الثاني