المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

أبو الحسن الندوي · ج١ · ص٣٤٩ · موضع ٣٣٤/٧٤٣

يجدون من القوت إلا ما يسدّ الرمق، وقد لا يجدونه. يقول أبو طلحة: شكونا إلى رسول الله ﷺ الجوع، ورفعنا عن بطوننا عن حجر حجر، فرفع رسول الله ﷺ عن بطنه حجرين «١» . وكانوا مسرورين، يحمدون الله، ويرتجزون، ولا يشكون ولا يتعتّبون. يقول أنس﵁-: خرج رسول الله ﷺ إلى الخندق، فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداة باردة، فلم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم، فلمّا رأى ما بهم من النّصب والجوع، قال: اللهمّ إنّ الأجر أجر الآخرة ... فارحم الأنصار والمهاجرة فقالوا مجيبين له: [من الرجز] نحن الذين بايعوا محمّدا ... على الجهاد ما بقينا أبدا «٢» قال: ويؤتون بملء كفّ من الشّعير، فيصنع لهم بإهالة «٣» سنخة «٤» «٥» . نور الفتوح الإسلاميّة في ظلام الحصار والشدّة: عرض للمسلمين في بعض الخندق صخرة عظيمة شديدة، لا تأخذ فيها _________ (١) أخرجه الترمذي [في أبواب الزهد، باب ما جاء في معيشة أصحاب النبي ﷺ، برقم (٢٣٧١)]، قال الطيبي: «عادة من اشتدّ جوعه وخمص بطنه أن يشد على بطنه حجرا، ليتقوّم به صلبه» . (مشكاة المصابيح مع هامشها؛ ج ٢، ص ٤٤٨) . (٢) أخرجه البخاري في الصحيح عن أنس ﵁ في كتاب المغازي، باب غزوة الخندق [برقم (٤٠٩٩) و(٤١٠٠)]، ورواه مسلم عن أنس نحوه [في كتاب الجهاد، باب غزوة الأحزاب، برقم (١٨٠٥)] . (٣) الإهالة: الودكة وكل ما يؤتدم به. (٤) السنخة: المتغيرة الريح، الفاسدة الطعم. (٥) سيرة ابن كثير: ج ٣، ص ١٨٤، نقلا عن البخاري [قد سبق تخريجه آنفا] .

الكتاب الثاني