المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

أبو الحسن الندوي · ج١ · ص٣٣٢ · موضع ٣١٧/٧٤٣

ولمّا أراد أبو سفيان الانصراف، أشرف على الجبل، ثمّ صرخ بأعلى صوته: إنّ الحرب سجال، يوم بيوم، اعل هبل. فقال النبيّ ﷺ: «قم يا عمر، فأجبه، فقل: الله أعلى وأجلّ، لا سواء، فقتلانا في الجنّة وقتلاكم في النار» «١» . قال أبو سفيان: لنا العزّى ولا عزّى لكم. قال النبيّ ﷺ: «أجيبوه» . قالوا: ما نقول؟. قال: «قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم» «٢» . ولمّا انصرف، وانصرف المسلمون، نادى: إنّ موعدكم بدر للعام القابل، فقال رسول الله ﷺ لرجل من أصحابه: «قل نعم، هو بيننا وبينكم موعد» «٣» . وفزع النّاس لقتلاهم، وحزن رسول الله ﷺ على حمزة، وكان عمّه وأخاه من الرضاعة، والمقاتل دونه. صبر امرأة مؤمنة: وأقبلت صفيّة بنت عبد المطّلب لتنظر إليه، وكان أخاها لأبيها وأمّها، فقال رسول الله ﷺ لابنها الزّبير بن العوام: «القها، فأرجعها، لا ترى ما بأخيها» . _________ (١) سيرة ابن هشام: ج ٢، ص ٩٣. (٢) رواه البخاري، [في كتاب المغازي] باب «غزوة أحد» برقم (٤٠٤٣)، وأبو داود في كتاب الجهاد، باب في الكمناء، برقم (٢٦٦٢)، وأحمد في المسند (٤/ ٢٩٣) من حديث البراء بن عازب ﵁] . (٣) سيرة ابن هشام: ج ٢، ص ٩٤.

الكتاب الثاني