المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

أبو الحسن الندوي · ج١ · ص٢٠٤ · موضع ١٩٥/٧٤٣

فلمّا سمع ذلك خبّاب، خرج إليه، وقال له: يا عمر! والله إنّي لأرجو أن يكون الله قد خصّك بدعوة نبيّه، فإنّي سمعته أمس، وهو يقول: «اللهمّ أيّد الإسلام بأبي الحكم بن هشام (يعني أبا جهل) أو بعمر بن الخطاب» فالله الله يا عمر «١» . عند ذلك قال له عمر: فدلّني يا خبّاب على محمّد، حتى آتيه فأسلم، قال خبّاب: هو في بيت عند الصفا، معه نفر من أصحابه، فأخذ عمر سيفه، فتوشّحه، ثمّ عمد إلى رسول الله ﷺ وأصحابه، فضرب عليهم الباب، فلمّا سمعوا صوته، قام رجل من أصحاب رسول الله ﷺ فنظر من خلل الباب، فرآه متوشّحا بالسّيف. فرجع إلى رسول الله ﷺ وهو فزع، فقال: يا رسول الله! هذا عمر بن الخطاب، متوشّحا السيف. فقال حمزة بن عبد المطلب: فائذن له، فإن كان جاء يريد خيرا بذلناه له، وإن جاء يريد شرّا قتلناه بسيفه. فقال رسول الله ﷺ: «ائذن له»، فأذن له الرجل. ونهض إليه رسول الله ﷺ حتى لقيه في الحجرة فأخذ بحجزته «٢»، أو بمجمع ردائه، ثم جبذه به جبذة شديدة، وقال: «ما جاء بك يابن الخطّاب؟، فو الله ما أرى أن تنتهي حتى ينزل الله بك قارعة» . فقال عمر: يا رسول الله! جئتك لأؤمن بالله وبرسوله، وبما جاء به من عند الله. _________ (١) [أخرج هذه القصة ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٦٧- ٢٦٩)، والبيهقي في «الدلائل» (٢/ ٢١٩)] . (٢) الحجزة: موضع شد الإزار.

الكتاب الثاني