المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

أبو الحسن الندوي · ج١ · ص٢٠٢ · موضع ١٩٣/٧٤٣

المضطهدين، وعرف حاكمه بالعدل والإنسانية، ولكنّ العهد لم يكن عهد تسجيل الحوادث، وليست أمامنا وثائق تاريخية تثبت ذلك، ولكنّ القياس يقتضيه. إسلام عمر بن الخطّاب ﵁: وأيّد الله الإسلام والمسلمين بإسلام عمر بن الخطّاب العدويّ القرشيّ، وكان رجلا مهيبا، ذا قوّة وشكيمة، وكان رسول الله ﷺ حريصا على إسلامه، يدعو الله لذلك. وكان من خبر إسلامه أنّ أخته «فاطمة» بنت الخطاب أسلمت وأسلم بعلها سعيد بن زيد، وكانا يخفيان إسلامهما من عمر، لهيبته وشدّته على الإسلام والمسلمين، وكان خبّاب بن الأرتّ يختلف إلى فاطمة يقرئها القرآن. فخرج عمر يوما متوشّحا سيفه، يريد رسول الله ﷺ ورهطا من أصحابه، قد ذكر له أنّهم اجتمعوا في بيت عند «الصّفا» فلقيه نعيم بن عبد الله- وهو من قومه بني عديّ، وكان قد أسلم- فقال له: أين تريد يا عمر؟ قال: أريد محمدا هذا الصّابىء، الذي فرق أمر قريش، وسفّه أحلامها، وعاب دينها، وسبّ آلهتها، فأقتله. فقال له نعيم: لقد غرّتك نفسك يا عمر! أفلا ترجع إلى أهل بيتك، فتقيم أمرهم؟ قال عمر: وأيّ أهل بيتي؟! قال: ختنك وابن عمّك سعيد بن زيد، وأختك فاطمة بنت الخطّاب، فقد والله أسلما، وتابعا محمدا على دينه، فعليك بهما.

الكتاب الثاني