الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة
محمد الصوياني · ج٢ · ص٨٤ · موضع ٤٢٥/١٬٣٥٤
كان أبو جهل يستخدم العواطف .. يثيرها .. يفجرها فتنةً يفجرها ثارات وسيوفًا ..
ها هو يقلب الحقائق .. يجعل من رأي عتبة العاقل جبنًا .. يجعله خوفًا على ابنه الذي بين صفوف المؤمنين ..
ويبرر هذا الرأي الساقط بأن عتبة يرى أن محمدًا - ﷺ - وأصحابه لا يأخذون من المشركين جهدًا أكثر من جهدهم في تناول وجبة من الطعام قد طبخ فيها جمل من الجمال ..
إنه يرى المسلمين جزورًا شهيًا قد قدم على مائدة بدر وقد حان موعد تناولها .. وابن عتبة لقمة في هذه الوجبة الشهية .. وقد خشي عتبة على ابنه من أفواه قريش وسيوفهم المتلمظة .. المتعطشة .. أبو جهل يقول:
(انتفخ والله سحره حين رأى محمدًا وأصحابه .. إنما محمَّد وأصحابه كأكلة جزور .. لو قد التقينا) (١) .. ويفقد أمية بن خلف آخر آماله في الحياة .. فلقد تحرك ابن الحنظلية مفتشًا عن إثارة أكثر لهذه القلوب السوداء .. مفتشًا عن جمر يلقيه في تلك النفوس كي تتحرق للثأر.
فـ (بعث إلى عامر بن الحضرمي .. فقال:
هذا حليفك يريد أن يرجع الناس .. وقد رأيت ثأرك بعينك فقم فأنشد خفرتك ومقتل أخيك ..
فقام عامر بن الحضرمي فاكتشف ثم صرخ:
واعمراه ..
واعمراه ..
_________
(١) حديث صحيح. وهو جزء من حديث البزار السابق (٢/ ٣١٣ - الزوائد).