المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة

محمد الصوياني · ج٢ · ص٦٦ · موضع ٤٠٧/١٬٣٥٤

فيهم أبو جهل .. وعتبة وشيبة ابنا ربيعة .. وأمية بن خلف قد أقبلوا .. والنبي - ﷺ - يصلي -وهو يسمع ذلك- فلما انصرف (١) قال: "والذي نفسي بيده إنكم لتضربونه إذا صدقكم وتدعونه إذا كذبكم، هذه قريش قد أقبلت لتمنع أبا سفيان" (٢). هكذا علم رسول الله - ﷺ - بمقدم قريش وطواغيتها .. كان الأمر خطيرًا وعصيبًا جدًا .. ولا بد لنبي الله - ﷺ - من أن يعيد حساباته من جديد .. لا بد من معرفة حجم الخطر القادم وهل في الإمكان مواجهته أم أن في مواجهته تهورًا ولا بد من الانسحاب للحفاظ على صفوة الأمة ونواتها .. ما غاب ذلك عن رسول الله - ﷺ - ولم يغب .. حوار قصير بين رسول الله - ﷺ - وبين ذلك الغلام المشرك .. دون ضرب أو تعنيف أو إكراه .. دون سياط أو حبال .. ثم انتهى كل شيء. كيف عرف (ﷺ) عدد قريش يتحدث عن ذلك بطل آخر من أبطال الإِسلام وشبابه .. علي بن أبي طالب ﵁ حيث يقول: (كان النبي - ﷺ - يتخبر عن بدر .. فلما بلغنا أن المشركين قد أقبلوا سار الرسول - ﷺ - إلى بدر -وبدر بئر- فسبقنا المشركون إليها فوجدنا فيها رجلين منهم .. رجلًا من قريش .. ومولى لعقبة بن أبي معيط .. فأما القرشي فانفلت .. وأما مولى عقبة فأخذناه .. فجعلنا نقول له: كم القوم؟ فيقول: هم -والله- كثير عددهم .. شديد بأسهم. _________ (١) انصرف من صلاته: انتهى والانصراف يعني أيضًا: التسليم. (٢) حديث صحيح. رواه مسلم وأبو داود واللفظ له (صحيح أبى داود ٢٣٣٢).

الكتاب الثاني