المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة

محمد الصوياني · ج٢ · ص٥٦ · موضع ٣٩٧/١٬٣٥٤

ذهب الصحابي المدعو "بسيسة" في مهمة حددها -ﷺ- .. وهى تحسس أخبار القافلة القرشية القادمة من الشام نحو مكة والتي يقودها أبو سفيان بن حرب .. وتحديد طريق سيرها .. وأتم بسيسة مهمته كما ينبغي .. ثم عاد إلى رسول الله -ﷺ- (فحدثه الحديث .. فخرج رسول الله -ﷺ- .. فتكلم فقال: "إن لنا طلبة فمن كان ظهره حاضرًا فليركب معنا فجعل رجال يستأذنونه في ظهورهم في علو المدينة، قال: لا، إلا من كان ظهره حاضرًا) (١). جاء أبو بكر .. وجاء عمر .. وجاء على .. أما عثمان فاستبقاه رسول الله -ﷺ- بالمدينة وأمره بالمكوث .. وجاء بقية الصحابة من المهاجرين والأنصار .. وجاء عمر بن الخطاب بابنه الصغير عبد الله فتأمله -ﷺ- فوجده طفلًا فأعاده مكسور الخاطر بعد أن كان يحلم بخطوات يسيرها في دروب البطولة والشهادة .. وجاء طفل آخر اسمه البراء بن عازب .. فأعاده -ﷺ- أيضًا .. فراح فيما يتحدث إلى من حوله عن تلك الرفقة العظيمة ويصفها بالإيمان ويتمنى لو سار معها فيقول: (استصغرت أنا وابن عمر يوم بدر .. وكنا -أصحاب محمَّد- نتحدث أن عدة أهل بدر ثلاثمائة وبضعة عشر .. كعدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر .. وما جاوز معه النهر إلا مؤمن) (٢). وجاء سعد بن أبي وقاص ﵁ ومعه فتى صغير اسمه عمير .. إنه أخوه وهو شجاع مثله .. لكنه كان خائفًا مضطربًا .. _________ (١) حديث صحيح. رواه مسلم (كتاب الامارة، باب ثبوت الجنة للشهيد). (٢) حديث صحيح. رواه البيهقي (٣/ ٣٦) وهو عند البخاري بلفظ آخر ... انظر البخاري (٣٩٥٥، ٣٩٥٦، ٣٩٥٧، ٣٩٥٨، ٣٩٥٩)

الكتاب الثاني