الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة
محمد أبو شهبة · ج١ · ص١٩٥ · موضع ١٨٧/١٬٣٢٦
نرى من بركته، فكلّمنا أمه، وقلت لها: لو تركت بنيّ عندي حتى يغلظ «١»، فإني أخشى عليه وباء مكة «٢» قالت: فلم نزل بها حتى ردته معنا «٣» .
مداعبة حليمة وابنتها للنبي
وكانت حليمة﵂- تداعب النبي، وترقّصه، وتناغيه كما تفعل الأمهات مع الأبناء، فمن ذلك قولها:
يا ربّ إذ أعطيته فأبقه ... وأعله إلى العلا ورقّه
وادحض أباطيل العدا بحقّه
وكانت الشيماء «٤»، أخته من الرضاعة، تقول:
هذا أخ لي لم تلده أمي ... وليس من نسل أبي وعمي
فديته من مخول معمّي «٥» ... فأنمه «٦» اللهمّ فيما تنمي
وكانت تقول أيضا:
يا رب أبق أخي محمدا ... حتى أراه يافعا وأمردا
ثم أراه سيدا مسوّدا ... واكبت أعاديه معا والحسدا
وأعطه عزا يدوم أبدا
_________
(١) يقوى أكثر ويكبر.
(٢) بفتح الواو والمد أو القصر: الطاعون.
(٣) روى هذه القصة ابن إسحاق، وابن راهواه، وأبو يعلى، والطبراني، والبيهقي، وأبو نعيم، يزيد بعضهم عن بعض. انظر سيرة ابن هشام ج ١، ص ١٦٣، ١٦٤؛ شرح المواهب ج ١، ص ١٧١- ١٧٤.
(٤) بفتح الشين وسكون الياء، ويقال: الشماء بلا ياء، وهي ابنة الحارث بن عبد العزّى وابنة السيدة حليمة، اسمها جدامة- بضم الجيم وفتح الدال- وقيل: حذامة بضم الحاء المهملة وفتح الذال المعجمة، وقيل: خذامة بضم الخاء المعجمة.
(٥) كريم الأخوال والأعمام، والياء لضرورة الشعر.
(٦) نمى من باب رمى كثر وزاد ويتعدى بالهمزة، والتضعيف.