الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
السيرة النبوية في دائرة المعارف البريطانية
وليد بن بليهش العمرى · ج١ · ص٣٢ · موضع ٣٩/٨٢
وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٧-١٢٨]، وأن قريشًا كانت تفتخر بدين أبيها إبراهيم، وإنما كانت الكعبة مقدسة عند العرب خلال فترة الوثنية لعلمهم بقداستها من عند الله ﷾، ولم ينكروا وجوده وإنما أتوا بالأصنام في الكعبة وحولها؛ جهلًا منهم وتلبيسًا للشيطان عليهم تقربًا لله بها وتشفعًا عنده ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر:٣] .
ولكن يظهر أن الموسوعة ومن ورائها وات، وهو من درس تاريخ العرب قبل الإسلام، لم يلفت نظر القارئ إلى هذه الحقيقة التاريخية الكبيرة ليجزِّئ تاريخ مكة ويبدأه من عصر الجاهلية ومن ثم يبين أن هذه هي الركيزة والأرضية الثقافية التي قام عليها الإسلام، وهذه مبالغة في بتر أطراف التاريخ لينساق عاجزًا في الطريق التي أرادوا، إنما دعوة محمد ﷺ أتت لتطهير هذا البيت من الأوثان والشرك للطائفين والعاكفين والركع السجود من جديد (١) .
_________
(١) سأنبه على لفظ (الدعاية = Propaganda) الوارد في نهاية هذه الشبهة في ص ٦٣.