المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

السيرة النبوية - راغب السرجاني

راغب السرجاني · ج٢٨ · ص١٢ · موضع ٣٩٣/٦٥٧

وصف الله سبحانه حال رسول الله ﷺ وأصحابه والمنافقين بعد نقض بني قريظة العهد وصف الله ﷾ هذا الأمر في سورة الأحزاب: ﴿إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ [الأحزاب:١٠] من الشمال ومن الجنوب، ﴿وَإِذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا * هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾ [الأحزاب:١٠ - ١١]. مرحلة الزلزال مرحلة خطيرة، ولا بد منها قبل أن يأتي النصر، ولكن إذا أتت فالحمد لله، معنى ذلك: أن النصر قريب إن شاء الله: ﴿وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ [البقرة:٢١٤]. أما المنافقون فقد كان وضعهم مختلفًا، كان المشركون حول المدينة من الشمال، واليهود من الجنوب، ولا أمل مطلقًا في نظرهم في النجاة: ﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾ [الأحزاب:١٢] وبعضهم قال: كان محمد يعدنا أن نأكل كنوز كسرى وقيصر، وأحدنا اليوم لا يأمن على نفسه أن يذهب إلى الغائط. وبدأ المنافقون في التسرب من الصف: ﴿وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا﴾ [الأحزاب:١٣] والحمد لله بدأت تنقية الشوائب وبدأت تنقية المنافقين من الصف، وبدأ يقترب النصر.

الكتاب الثاني