المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية

محمد بن مصطفى الدبيسي · ج١ · ص٣٦٧ · موضع ٣٥٧/٦١١

كان - ﵁ - صادق الإسلام طاهر القلب، وكان مولاه أمية بن خلف يخرجه إذا حميت الظهيرة، فيطرحه على ظهره في بطحاء مكة، ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتوضع على صدره، ثم يقول له: «لا تزال هكذا حتى تموت، أو تكفر بمحمد، وتعبد اللات والعزى»، فيقول وهو في ذلك البلاء: «أحد أحد». (١) وروى أن بلالًا قال: «أعطشونى يومًا وليلة، ثم أخرجونى فعذبونى في الرمضاء في يوم حار (٢)، وعندما رأه أبو بكر - ﵁ - في هذه الحالة ساوم سادته على شرائه، فاشتراه وأعتقه بخمس أواق، وهو مدفون بالحجارة.» (٣) وفي الصحيح أن بلالًا قال لأبى بكر: «إن كنت إنما اشتريتنى لنفسك فأمسكنى، وإن كنت اشتريتنى لعمل الله فدعنى وعمل الله.» (٤) هذا غير بلاء عريض ناله إلى أن أعتقه أبو بكر - ﵁ -، ومازال الاضطهاد قائمًا حتى بعد عتقه إذ كان البلاء نازلًا على غيره وهم أحرار. خباب بن الأرت: هو خباب بن الأرت ... التميمى ويقال الخزاعى، سُبِىَ في الجاهلية، فبيع بمكة، وكان مولى لأم أنمار الخزاعية، وقيل غير ذلك، ثم حالف بنى زهرة، كان يعمل قينًا – حدادًا – يصنع السيوف، وكان من السابقين الأولين إلى الإسلام. _________ (١) د. مهدى رزق الله، السيرة النبوية (١٨٨). (٢) البلاذرى، أنساب الاشراف (١/ ١٨٦). (٣) ابن حجر، الفتح (٤/ ٢٢٨)، وابن عبد البر، الاستيعاب (٢/ ٣٤)، بسند قوى، وذكره البغوى والخازن ()، سورة الليل، والبلاذرى، أنساب الاشراف (١/ ١٨٦). (٤) البخاري، الصحيح (ح ٥٥٣٧).

الكتاب الثاني