المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية

محمد بن مصطفى الدبيسي · ج١ · ص٢٦٩ · موضع ٢٥٩/٦١١

<span data-type="title" id=toc-32>المبحث الثالث مراتب الوحى</span> وتتميمًا للكلام على الوحي نذكر صوره التي كان يوحي للنبي - ﷺ - عليها قبل عرضنا لسيرة الوحي في القرآن الكريم مع الرد على "وات". يقول الإمام "ابن القيم" إن الله تعالى قد كمل لنبيه من مراتب الوحي مراتب عديدة: أحدها: الرؤيا الصادقة، وهي أول ما بدئ به الوحي، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح (١). الثانية: ما كان الملك يلقيه في روعه وقلبه من غير أن يراه كما قال - ﷺ -: "إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستوفي أقصى رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب .... ". (٢) الثالثة: كان يتمثل الملك للنبي - ﷺ - رجلًا فيخاطبه فيعي ما يقول، وفي هذه المرتبة كان _________ (١) البخاري (٦٩٨٢)، ومسلم (١٦٠)، أحمد "الفتح الرباني" (٤٧/ ١٨). (٢) الحديث صححه الألباني في التعليق على فقه السيرة لمحمد الغزالي، (٩٦)، قائلًا أخرجه الحاكم (٤/ ٢) عن ابن مسعود - ﵁ -، والطبراني في الكبير وأبو نعيم في الحلية (٢٦ - ٢٧/ ١٠) عن أبي أمامة، والبزار عن حذيفة كما في مجمع الزوائد للهيثمي (٧١/ ٤) كما في الترغيب والترهيب، ولهذا جزم ابن القيم في زاد المعاد بذلك، واتفق محققًا الزاد شعيب وعبد القادر الأرناؤوط (٧٩/ ١) مع الألباني على تصحيحه، وزاد بعض الشواهد التي تؤكد ذلك، وانظر د. مهدي رزق الله "السيرة النبوية" (١٥٢).

الكتاب الثاني