المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

السرايا والبعوث النبوية حول المدينة ومكة

بريك العمري · ج١ · ص٢٩٦ · موضع ٢٦٧/٢٨٣

قال الله تعالى ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ﴾ ١ قرأها الجمهور بتخفيف التاء٢ وقرأها ابن عباس وابن الزبير ﵃، وتابعهما بعض التابعين٣ بتشديد التاء، قال ابن عباس ﵄: "كان اللات رجلا٤ يلت السويق الحاج"٥. وقد اختلفوا في مكانه بالتحديد فقيل: بالطائف، وقيل: بنخلة، وقيل: بعكاظ، والراجح الأول٦. أما صفته فقد ذكر ابن إسحاق وغيره: أنه عبارة عن صخرة بيضاء مربعة منقوشة، عليها بيت له أستار وكسوة، وحوله فناء، وله سدنة _________ ١ النجم (١٩) . ٢ ذكر ذلك الشوكاني وقال: فقيل: هو مأخوذ من اسم الله سبحانه، وقيل: أصله لات يليت، فالتاء أصلية، وقيل: هي زائدة وأصله لوى يلوي؛ لأنهم كانوا يلوون أعناقهم إليها أي يلتوون عليها ويطوفون بها. الشوكاني، فتح القدير (٥/١٠٨)، وقال في الصحاح: وبعض العرب يقف عليها بالتاء، وبعضهم بالهاء، وجوز سيبويه أن يكون لاه أصل اسم الله تعالى. (الجوهري، الصحاح، باب الهاء، فصل اللام) . ٣ مثل مجاهد، والربيع بن أنس، ومنصور بن المعتمر، وأبي الجوزاء، وأبي صالح، وحميد. انظر الشوكاني، فتح القدير (٥/١٠٨) . ٤ اختلفوا في اسم هذا الرجل فزعم البعض أنه عامر بن الظرب العدواني، وذكر ابن حجر عن ابن الكلبي: أن اسمه صرمة بن غنم. انظر ابن حجر، فتح (٨/٦١٢)، ولكن الشوكاني ذكر عن الكلبي: إنه رجل من ثقيف يقال له صرمة بن غنم. انظر الشوكاني، فتح القدير (٥/١٠٨)، ولكن ابن الكلبي في كتابه "الأصنام" يذكر أنه يهودي كان يلت السويق. ابن الكلبي، الأصنام (١٦) . وحكى السهيلي: إنه عمرو بن لحي الخزاعي. انظر السهيلي، الروض (١/٣٥٧) . والصحيح أن اللات غير عمرو بن لحي، فقد أخرج الفاكهي من وجه آخر عن ابن عباس أن اللات لما مات قال لهم عمرو بن لحي: إنه لم يمت، ولكنه دخل الصخرة، فعبدوها وبنوا عليها بيتا. انظر الفاكهي، أخبار مكة (٥/١٦٤)، وابن حجر، فتح (٨/٦١٢) . ٥ أخرجه البخاري موقوفا على ابن عباس ﵄، وذكر ابن حجر أن ابن أبي حاتم أخرجه أيضا من طريق عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء عن ابن عباس ﵄ ولفظه فيه زيادة "كان يلت السويق على الحجر، فلا يشرب منه أحد إلا سمن، فعبدوه". انظر ابن حجر، فتح (٨/٦١١-٦١٢) . ٦ قاله ابن حجر، فتح (٨/٦١٢)، وروى أبو داود والبيهقي بسنديهما عن عثمان بن أبي العاص ﵁ "أن النبي ﷺ أمره أن يجعل مسجد الطائف حيث كان طاغيتهم". انظر أبا دود، سنن (١/٣١١)، والبيهقي، دلائل (٥/٣٠٦) . قال ابن الكلبي: "إنها كانت في موضع منارة مسجد الطائف اليسرى اليوم" ابن الكلبي، الأصنام (١٦) .

الكتاب الثاني