المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

بدر محمد باقر · ج١ · ص٢٥٩ · موضع ٢٥٠/٣٣٦

مدح الإمام «الباقر» للصحابة رضوان الله عليهم بعد أن أوردنا بعض الآيات التي تمدح أصحاب النبي ﵌ واستعرضنا بعض الأقوال المخالفة لصريح القرآن نستعرض ذرات من أقوال «الباقر» ﵁ في أصحاب النبي ﵌. الرواية الأولى: روى الطوسي في الأمالي عن «الباقر» ﵁ أنه قال: «صلّى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵇ بالناس الصبح بالعراق فلما انصرف وعظهم فبكى وأبكاهم من خوف الله تعالى، ثم قال: أما والله لقد عهدت أقوامًا على عهد خليلي رسول الله صلى الله عليه وآله وإنهم ليصبحون ويمسون شعثًا غبرًا خمصًا بين أعينهم كَرُكَب المعزى (^١)، يبيتون لربهم سجدًا وقيامًا، يراوحون بين أقدامهم وجباههم يناجون ربهم، ويسألونه فكاك رقابهم من النار، والله لقد رأيتهم وهم جميع مشفقون منه خائفون» (^٢). تأمَّل ثناء سيدنا علي ﵁ وأرضاه على الصحابة وحبِّه لهم، ثم تأمل قوله: «والله لقد رأيتهم وهم جميع مشفقون منه خائفون»، ثمّ وَجِّه بعد ذلك سؤالًا _________ (^١) الركب: جمع ركبة والمعزى: هي ذوات شعر من الغنم والمقصود من هذا التشبيه هو وصفهم بكثرة السجود لأنه يحصل بها في الجبهة صلابة وخشونة لكثرة وضعها على الأرض وهو مصداق قول الله تعالى فيهم: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾. (^٢) بحار الأنوار للمجلسي (٢٢/ ٣٠٦)، الأمالي للطوسي ص (١٠٢)، نهج البلاغة (١/ ١٩٠).

الكتاب الثاني