المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

بدر محمد باقر · ج١ · ص٢٤٧ · موضع ٢٣٨/٣٣٦

وقوله: «ينبغي للمؤمن أن يكون دعاؤه في الرخاء نحوًا من دعائه في الشدة ليس إذا أعطى فتر ولا يمل من الدعاء فإنه من الله بمكان» (^١). قد دلَّل «الباقر» على عظم قدر الدعاء ونص على أنَّ الدُّعاء من الله بمكان فكيف يصرف لغير الله تعالى؟ واقرأ هذه الرواية في «مكارم الأخلاق للطبرسي»: «عن أبي عبيدة الحذاء قال: كنت مع «الباقر» ﵇ فَضَلَّ بعيري، فقال ﵇: صل ركعتين ثم قل كما أقول: «اللهم راد الضالة، هاديا من الضلالة رد علي ضالتي فإنها من فضلك وعطائك» ثم قال ﵇: يا أبا عبيدة تعال فاركب، فركبت مع أبي جعفرعليه السلام فلما سرنا إذا سواد على الطريق، فقال ﵇: يا أبا عبيدة هذا بعيرك فإذا هو بعيري» (^٢). فهذا «الباقر» في حياته يُعَلِّم من معه أن يتقرب إلى الله بالعمل الصالح عندما قال «صل ركعتين» ثمَّ بالدعاء إلى الله وحده ولم يقل له: (استغث بي أو بأجدادي) وهذا مصداق قوله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَابْتَغُوا إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (^٣) فالوسيلة التي يأمرنا ربُّ العِزَّة باتِّخاذها هي _________ (^١) عدة الداعي ابن فهد الحلي ص (١٨٦ - ١٨٧). (^٢) مكارم الأخلاق للطبرسي ص (٢٥٩ - ٢٦٠). (^٣) المائدة (٣٥).

الكتاب الثاني