المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الرسول ﵌ في عيون غربية منصفة

حسين حسينى معدى · ج١ · ص١٥٢ · موضع ١٤٩/٢٧٥

لايتنر «١» «بقدر ما أعرف من دينى اليهود والنصارى أقول بأن ما علمه محمدﷺ ليس اقتباسا بل قد أوحى إليه به ولا ريب بذلك طالما نؤمن بأنه قد جاءنا وحى من لدن عزيز عليم. وإنى بكل احترام وخشوع أقول: إذا كان تضحية الصالح الذاتى، وأمانة المقصد، والإيمان القلبى الثابت، والنظر الصادق الثاقب بدقائق وخفايا الخطيئة والضلال، واستعمال أحسن الوسائط لإزالتها، فذلك من العلامات الظاهرة الدالة على نبوة محمدﷺ- وأنه قد أوحى إليه» «٢» . «إن الديانة النصرانية التى ودّ محمدﷺ- إعادتها لأصلها النقى كما يشر بها المسيح﵇- تخالف التعاليم السّرية التى أذاعها بولس والأغلاط الفظيعة التى أدخلها عليها شيع النصارى.. ولقد كانت آمال محمدﷺ- وأمانيه أن لا تخصص بركة دين إبراهيم﵇- لقومه خاصة، بل تعم الناس جميعا، ولقد صار دينه الواسطة لإرشاد وتمدن الملايين من البشر، ولولا هذا الدين للبثوا غرقى فى التوحش والهمجية، ولما كان لهم هذا الأخاء المعمول به فى دين الإسلام» «٣» . «.. لما بلغﷺ- السنة الخامسة والعشرين من العمر تزوج امرأة عمرها (أربعون عاما، وهذه تشابه امرأة عمرها خمسون عاما فى أوربا)، وهى أول من آمن برسالته المقدسة.. وبقيت خديجةرضي الله عنها- معه عشرين عاما لم يتزوج عليها قط حتى ماتترضي الله عنها- ولما بلغ من العمر خمسا وخمسين سنة صار _________ (١) لايتنر Lightner: باحث إنكليزى، حصل على أكثر من شهادة دكتوراه فى الشريعة والفلسفة واللاهوت، وزار الأستانة عام ١٨٥٤، كما طوف بعدد من البلاد الإسلامية والتقى برجالاتها وعلمائها. (٢) دين الإسلام، ص ٤- ٥. (٣) نفسه، ص ٥.

الكتاب الثاني