المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الرسول القائد

محمود شيت خطاب · ج١ · ص٢٧٧ · موضع ٢٤٣/٤٧٧

المسلمين يدخلون مكة هذا العام عنوة، حتى لا تتحدّث العرب بأنهم هزموا أمام تهديد المسلمين وضغطهم. ٤- المفاوضات النهائية: أرسلت قريش سهيل بن عمرو ليفاوض النبي ﷺ، على أن يتفق معه على رجوع المسلمين هذا العام عن مكة، فاستقبله الرسول ﷺ وهو أرغب ما يكون في موادعة القوم. وتكلّم سهيل فأطال، والمسلمون من حول النبي ﷺ يسمعون أمر هذه المحادثات ويضيق قسم منهم بأمرها صبرا، ولولا ثقة المسلمين بالنبي ﷺ ثقة لا حدود لها وإيمانهم العميق به لرفضوا الاتفاق مع قريش ولقاتلوهم حتى يدخلوا مكة عنوة؛ ولكنّ الرسول ﷺ بقي مسيطرا على أعصابه مالكا هدوءه؛ ولما رأى عمر بن الخطاب ﵁ مغيظا من سير المفاوضات قال له: (أنا عبد الله ورسوله، لن أخالف أمره ولن يضيعني) ... ومما أثار حفيظة المسلمين صبر الرسول ﷺ أثناء كتابة العهد بين المسلمين وقريش، فقد دعا الرسول ﷺ علي بن أبي طالب ﵁ وقال له: (أكتب بسم الله الرحمن الرحيم) . فقال سهيل: (أمسك! لا أعرف الرحمن الرحيم، بل اكتب باسمك اللهم) . قال الرسول ﷺ: (اكتب باسمك اللهم) . ثم قال: (اكتب هذا ما صالح عليه محمد رسول الله سهيل بن عمرو) . قال سهيل: (أمسك! لو شهدت أنك رسول الله لم أقاتلك، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك) ... قال الرسول ﷺ: (اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله) ...

الكتاب الثاني