المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الرسول القائد

محمود شيت خطاب · ج١ · ص٢٧٦ · موضع ٢٤٢/٤٧٧

ب- المسلمون: بعث الرسول ﷺ خراش بن أمية الخزاعي الى أشراف قريش ليبلغهم عنه بما جاء له، فعقرت قريش ناقته وأرادت قتله، لولا حماية الأحابيش له، فخلّوا سبيله على مضض. وبعث الرسول ﷺ عثمان بن عفان ﵁ الى قريش، فخرج برسالة النبي ﷺ، فلقيه أول ما دخل مكة إبان بن سعيد فأجار عثمان حتى يفرغ من تبليغ رسالته. وبلّغ عثمان ما جاء به لقريش. قالت قريش: (يا عثمان إن شئت أن تطوف بالبيت فافعل) ... قال عثمان: (ما كنت لأفعل حتى يطوف رسول الله، إنما جئنا لنزور البيت العتيق ولنعظّم حرمته ولنؤدي فرض العبادة عنده، وقد جئنا بالهدي معنا، فإذا نحرنا رجعنا بسلام) ... وأجابت قريش: بأنها أقسمت لن يدخل محمد مكة هذا العام عنوة. وطال الحديث وطال احتباس عثمان بن عفّان ﵁ عن المسلمين، وترامى إليهم أن قريشا قتلته غيلة وغدرا. وحين بلغت هذه (الإشاعة) مسامع النبي ﷺ قال: (لا نبرح حتى نناجز القوم) . ودعا النبي ﷺ الناس الى مبايعته، فبايعه المسلمون على الموت تحت الشجرة بيعة الرضوان؛ فلما أتمّ المسلمون البيعة ضرب الرسول ﷺ بإحدى يديه على الأخرى بيعة لعثمان بن عفّان ﵁ كأنه حاضر معهم. على أن عثمان بن عفان ﵁ لم يطل احتباسه، فان قريشا جزعت أن تصيبه بأذى وهو من سراتها بمكان، فعاد وأبلغ رسول الله ﷺ بأن قريشا لم تبق عندهم ريبة في أنه وأصحابه جاءوا معظمين للبيت، ولكنهم لا يتركون

الكتاب الثاني