المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الرسالة القشيرية

أبو القاسم عبدالكريم بن هوازن القشيري · ج٢ · ص٣٧١ · موضع ٣٤٨/٥٦٢

بَاب الحرية قَالَ اللَّه ﷿: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩] قَالَ: إِنَّمَا آثروا عَلَى أنفسهم لتجردهم عما خرجوا منه وآثروا بِهِ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الأَهْوَازِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي قُمَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ النَّطَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ مُورَعِ بْنِ تَوْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنٍ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ مَا قَنَعَتْ بِهِ نَفْسُهُ وَإِنَّمَا يَصِيرُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَذْرُعٍ وَشِبْرٍ وَإِنَّمَا يَرْجِعُ الأَمْرُ إِلَى آخِرِهِ " قَالَ الأستاذ: الحرية أَن لا يَكُون العبد تَحْتَ رق المخلوقات ولا يجرى عَلَيْهِ سلطان المكونات وعلامة صحته: سقوط التمييز عَن تنبيه بَيْنَ الأشياء فيتساوى شدة أخطار الأعراض. قَالَ حارثة ﵁ لرسول اللَّه ﷺ عزفت نفسي عَنِ الدنيا فاستوى عندي حجرها وذهبها. سمعت الأستاذ أبا عَلِيّ الدقاق رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُول: من دَخَلَ الدنيا وَهُوَ عَنْهَا حر ارتحل إِلَى الآخرة وَهُوَ عَنْهَا حر. سمعت مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن يَقُول: سمعت أبا مُحَمَّد المراغي، يحكي عَنِ الدقي، عَنِ الدقاق، أَنَّهُ كَانَ يَقُول: من كَانَ فِي الدنيا حرا منها كَانَ فِي الآخرة حرا منها قَالَ الأستاذ: واعلم أَن حقيقة الحرية فِي كمال العبودية فَإِذَا صدقت لِلَّهِ تَعَالَى عبوديته خلصت عَن رق الأغيار حريته

الكتاب الثاني