الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الرسالة القشيرية
أبو القاسم عبدالكريم بن هوازن القشيري · ج١ · ص٢٦٧ · موضع ٢٥٣/٥٦٢
بَاب الحزن قَالَ اللَّه ﷿: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ [فاطر: ٣٤]
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُبَيْشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «مَا مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ أَوْ نَصَبٍ أَوْ حَزَنٍ أَوْ أَلَمٍ يَهِمُّهُ إِلا كَفَّرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ»
الحزن: حال يقبض القلب عَنِ التفرق فِي أودية الغفلة والحزن من أوصاف أهل السلوك.
سمعت الأستاذ أبا عَلِيّ الدقاق يَقُول صاحب الحزن يقطع من طريق اللَّه تَعَالَى فِي شَهْر مالا يقطعه من فَقَدْ حزنه سنين وَفِي الْخَبَر إِن اللَّه تَعَالَى يحب كُل قلب حزين وَفِي التوراة: إِذَا أحب اللَّه عبدا جعل فِي قلبه نائحة وإذا أبغض عبدا جعل فِي قلبه مزمارا وروي أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ كَانَ متواصل الأحزان دائم الفكرة.
وَقَالَ بشر بْن الْحَارِث الحزن ملك فَإِذَا سكن فِي موضع لَمْ يرض أَن يساكنه أحد وقيل: القلب ذا لَمْ يكن فِيهِ حزن خرب كَمَا أَن الدار إِذَا لَمْ يكن فِيهَا ساكن تخرب